وعلمتُ النبأَ والخطأَ، ووقعت على النبأ والخطأ، قال الله تعالى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ} [1] ، وقال الله [2] تعالى: {نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى} [3] . فإذا وصلت ذلك في الكتابة اجتزأت في النصب بفتح الهمزة من الألف وجعلِها [4] في الرفع واوًا، وفي الخفض ياءً، كقولك أنكرت خطأَك، ووقفت على خِطائه، وساءني خِطاؤهم؛ هذا هو الوجه. وإن اجتزأ كاتب [5] وحذَف [6] الياء والواو مع الخفض والرفع، واجتزأ بالضم والكسر كان مذهبًا [7] ، والأجود ما ذكرنا أولًا [8] .
1003 - وإذا خفّفتَ [9] الهمزة وقبلها حرف ساكن ليس من حروف المد واللين [10] ، متصلةٌ [11] كانت أو منفصلة [12] ألقيت
(1) ص/ 6.
(2) زيادة من (م) .
(3) القصص/ 3، ورسم"نبأِ"عند علماء الضبط أن تجعل الهمزة تحت الألف، وأجاز بعض المشارقة الاكتفاء بحركة الهمزة دون هيئتها إذا كانت مصورة بالألف، كما نحن بصدده. انظر المحكم في نقط المصاحف ص 124 وسمير الطالبين ص 157.
(4) في (ع) : وجعلتَها.
(5) في (ر) و (م) :"كانت"، وهو تصحيف.
(6) في (ر) و (م) :"حَذْفَ"، وكلاهما صحيح.
(7) فيكون رسمها هكذا:"وقفت على خطأه"، وساءني خطأُهم"، وهو على خلاف المشهور."
(8) انظر هذين المذهبين وعللهما في معاني القرآن للفراء 2/ 134 - 135 وأدب الكاتب ص 262 - 263، وانظر قواعد الإملاء ص 12 - 14.
(9) في (ر) و (م) :"حققت"، وهو تصحيف، والمراد بالتخفيف هنا النقل، وسيأتي في الفقرة 1200 وما بعدها.
(10) نحو قوله تعالى: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} بالذاريات/ 21، وهذا ونحوه وإن كان لا يجوز نقله في رواية ورش إلا أنه ورد فيه النقل من بعض طرق النشر عن حمزة وقفًا. انظر إبراز المعاني ص 155 والنشر 1/ 436 - 437.
(11) نحو نقل ابن كثير في لفظ:"القُرَان"كيف جاء. انظر النشر 1/ 414.
(12) نحو نقل ورش في قوله تعالى: {قَدَ افْلَحَ} بالمؤمنون/ 1. انظر النشر 1/ 408 - 409.