(ستة) : لعله نظر إلى جعل الوجود والعدم اثنين حتى يتم جعلها ستة على صنيعه فتأمل.
(والصفات) : لعله أدرج فيها المقادير التي أفرجها بعضهم في النظر السابق.
(المتقابلات) : أي: المتنافيات.
(فالوجود يقابل إلخ) : مفرع على ما قبله لكنه اقتصر على غير الأزمنة ولو قال بعد هذه العبارة وبالعكس في الجميع لكان أولى ليتم ذلك التفريع فإن التقابل تفاعل من الجانبين كما لا يخفى.
(وجهة فوق) : الأنسب بالمفرع عليه أن يؤخر هذا عما بعده كما لا يخفى.
(وحاصل ذلك) : أي: محصل ما ذكر من قوله:"والممكنات إلخ"
لكنه اقتصر على غير الأمكنة.
(في هذا الزمان) : لو أسقطه ما ضره.
(ويجوز أن يوجد إلخ) : لو أخره عما بعده لكان أنسب.
(فالذي خصص وجوده في هذا الزمن إلخ) : لم يتعرض للقدرة هنا وفيما بعد وكان الأنسب بما سبق التعرض لها.
والقدرة والإرادة صفنان قائمتان بذاته تعالى موجودتان لو كشف عنا الحجاب لرأيناهما ولا تعلق لهما إلا بالممكن فلا يتعلقان بالمستحيل كالشريك تنزه الله-تعالى-عنه ولا بالواجب كذاته تعالى وصفاته ومن الجهل قول من قال: إن الله قادر أن يتخذ ولدا لأنه لا تعلق للقدرة بالمستحيل واتخاذ الولد مستحيل ولا يقال إنه إذا لم يكن قادرا على اتخاذ الولد كان عاجزا لأنا تقول إنما يلزم العجز لو كان المستحيل من وظيفة القدرة. ولم تتعلق به مع أنه ليس من وظيفتها إلا الممكن.
(والقدرة والإرادة صفتان إلخ) كان الأحسن تأخير هذه العبارة عن قوله وللإرادة تعلقان إلخ لاختصاصه بالإرادة.
(ولا تعلق لهما إلا بالممكن) : أي: لذاته ولو كان واجبا أو مستحيلا عرضيين إذ لو ما يتعلقا بذلك لما بقي لهما متعلق لأن الممكن إما واجب عرضي لتعلق علم الله بوجوده وإما كذلك لتعلقه بعدمه وخرج بذلك الواجب والمستحيل الذاتيان