فلا يتعقان بهما كما أشار له بقوله:"فلا يتعلقان إلخ"المفرع على ذلك.
(فلا يتعلقان بالمستحيل) : أي لذاته كما أشار له بالمثال وكذا يثال فيما بعد وإنما لم يتعلقا بالمستحيل لأنه يلزم عليه تحصيل الحاصل، وذلك إن تعلقا بعدمه وقلب الحقائق وذلك إن تعلقا بوجوده وكل من تحصيل الحاصل وقلب الحقائق محال وأورد بعضهم على الثاني أنه يجوز مسخ الآدمي قردا مصلا وأجاب بأن معنى قولهم:"قلب الحقائق محال"أن قلب بعض أقسام الحسام الحكم العقلي إلى بعض كأن يصير الواجب جائزا أو مستحيلا محال.
(ولا بالواجب) : أي: لأنه يلزم تعلقهما به تحصيل الحاصل وذلك إن تعلقا بوجوده وقلب الحقائق وذلك إن تعلقا بعدمه وكل منهما محال كما علمت.
(ومن الجهل إلخ) : أي: مما ينشأ عنه والمراد الجهل المركب الذي هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه كما سيأتي وقوله:"من قال"هو ابن حزم وقال بعضهم: هو ابن العربي.
(لأنه لا تعلق إلخ) : أي: ولذا كما أن اعتقاده تعلق القدرة بالمستحيل الذي ينشأ عنه ما ذكره جهلا.
(ولا يقال إلخ) : أشار بهذا إلى رد ما قد يقال من جهة ذلك القائل كيف تقولون بعدم تعلق القدرة بالمستحيل مع أنه يلزم عليه العجز وحاصل الرد أنه لا يلزم ذلك إلا لو كان معدا لها بحيث يكون من وظيفتها.
وللإرادة تعلقان: تعلق صلوحي قديم وهو صلاحيتها للتخصيص أزلا فزيد الطويل أو القصير يجوز أي يكون على غير ما هو عليه باعتبار صلاحية الإرادة فهي صالحة لأن يكون زيد سلطانا وأن يكون زبالا باعتبار التعلق الصلوحي.
ولها تعلق تنجيزي قديم وهو تخصيص الله-تعالى-الشيء بالصفة التي هو عليها فالعلم الذي اتصف به زيد خصصه به تعالى أزلا بإرادته.
فتخصيصه بالعلم مثلا قديم ويسمى تعلقا تنجيز يا قديما وصلاحيتها لتخصيصه بالعلم بالعلم وغيره باعتبار ذاتها بقطع النظر عن التخصيص بالفعل يسمى تعلقا صلوحيا قديما.