(بل ما يفهم إلخ) : إضراب انتقالي وقوله مساو لما يفهم إلخ يقتضي أن ما يفهم من هذه الألفاظ ليس عين ما يفهم من الصفة القديمة ضرورة أو المساوي لشيء ليس عين ذلك الشيء ويجاب بأنه وإن كان عينه مخالف بالاعتبار فالمعنى باعتبار كونه مدلولا لهذه الألفاظ الشريفة غيره باعتبار كوهه مدلولا للصفة القديمة فلا تغفل.
(كشف عنا الحجاب) : أي الذي حجنا به عن إدراك ذلك.
(فحاصله) : أي المذكور من قوله بل ما يفهم إلخ.
(تدل على معنى إلخ) : أي كما في قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] فإنه قد دل على معنى وهو طلب الكف عن قربان الزنا وهذا المعنى مساو لما يفهم من الصفة القديمة فإن قيل إن الأخبار بطريق المضي في الألفاظ الشريفة كثيرة جدا كما من الصفة القديمة فإن قيل إن الأخبار بطريق المضي في الألفاظ الشريفة كثيرة جدا كما في قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: 1] {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} [الأعراف: 128] {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [المزمل: 16] إلى غير ذلك فكيف يقال بالمساواة مع أن ذلك منتف في الأزل أجيب بأن كلامه تعالى وإن لم يتحقق ذلك فيه في الأزل يتحقق فيه فيما لا يزال بحسب التعلقات وحدوث الأزمنة والأوقات وتحقيق هذا الجواب عسير جدا كما قاله السعد كذا يؤخذ من شرح الجوهرة لمؤلفها.
(فإنه يغلط فيه) : أي يخالف فيه الصواب.
(ويسمى كل إلخ) : أي على سبيل الحقيقة على التحقيق لكن إطلاق القرآن على الألفاظ الشريفة أشهر من إطلاقه على الصفة القديمة والكلام بالعكس.
(إلا أن الألفاظ إلخ) : استدراك على قوله ويسمى كل إلخ لأنه قد يتوهم منه أن الألفاظ الشريفة كالصفة من كل وجه.
(مكتوبة) : أي دوالها وهي النقوش وحكي عن بعضهم أن كل حرف من أحرف القرآن في اللوح المحفوظ بقدر جبل قاف.
(نزل بها إلخ) : هذا مبني على التحقيق من أن المنزل عليه صلى الله عليه وسلم اللفظ والمعنى والمراد نزل بها على التدريج كما ذكره بعد.