فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 202

(بعد أن نزلت) : أي بعد أن نزلت صحفها التي كتبتها فيها الملائكة نقلا عن اللوح المحفوظ كما أشار له بقوله كتبت الخ.

(في ليلة القدر) : أي أخذا من قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] بناء على أن المعنى: إنا أنزلناه إلى سماء الدنيا في بيت العزة في ليلة القدر.

وأما على القول بأن المعنى: إنا أنزلناه في شأن الليلة القدر والمراد من القدر: التقدير للأمور في دواوين الملائكة أو الشرف أو الضيق فالمعنى على الأول: ليلة التقدير للأمور أضيف إليه لكونه فيها، وعلى الثاني: ليلة الشرف وأضيفت إليه لكونه صفتها وعلى الثالث: ليلة الضيق وأضيفت إليه لضيق الفضاء بازدحام الملائكة فيها ومن هذا المعنى قوله تعالى: {فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} [الفجر: 16] وليلة القدر باقية على الصحيح واستدلال بعضهم على رفعها بحديث (( خرجت لأعلمكم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت ) )مردود بأن المراد رفع تعينها أخذ من قوله في آخر هذا الحديث (( وعسى أن يكون خيرا لكم فالتمسوها في العشر الأواخر ) )إذ رفعها بالمرة لا خير فيه ولا يتأتى معه التماس.

(في بيت العزة) : متعلق بمحذوف تقديره ووضعت كما يؤخذ من كلامه بعد.

(في سماء الدنيا) : هكذا في الدر المنثور وغيره وال الشيخ زاده في حاشيته على البيضاوي إنه في السماء السابعة.

(في صحف) : جمع صحيفة وهي الكتاب.

(قيل نزلت إلخ) : حاصله أنه اختلف فقيل إنها نزلت في بيت العزة دفعة واحدة وقيل إنه كان ينزل فيه ليلة القدر ما ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في تلك السنة ثم اختلف أيضا فقيل نزلت عليه صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة وقيل في ثلاثة وعشرين وقيل في خمس وعشرين.

(دفعة) : هي بفتح الدال: اسم للمرة من الشيء وبضمها: الدفعة من المطر والمراد هنا الأول وقوله واحدة تأكيد لما قبله.

(وقيل كان ينزل إلخ) : مقابل لقوله: قيل نزلت في بيت العزة دفعة كما لا يخفى وكان الأولى ذكره عقبه ليفيد أن الأقوال الثلاثة جارية على كل من القولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت