(بقدر إلخ) : الباء زائدة في الفاعل وذلك مستكره عندهم فلو حذفها لكان أولى.
(ولم ينزل إلخ) : لو حذفه ما ضره.
(والذي نزل إلخ) : محصله أن الخلاف على قولين وتحت القول الثاني قولان فصارت الأقوال ثلاثة كما حكي عن الزركشي.
(وقيل نزل عليه المعنى فقط) : وهو مبني على القول بأن سيدنا جبريل كشف عنه الحجاب فسمع كلامه تعالى كما سمعه موسى ففهم منه ذلك المعنى.
(فقال بعضهم عبر إلخ) : واستدل لذلك بقوله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ} [الشعراء: 193، 194] .
(وقيل الذي عبر عنها إلخ) : كان الأظهر أن يقول الذي عبر عنها بها إلخ ولعل عن بمعنى الباء.
(والتحقيق أنها نزلت لفظا ومعنى) : وهذا هو ما صدر به فكان الأولى أن يقول والتحقيق الأول.
(وبالجملة) : أي وأقول قولا ملتبسا بالإجمال بعد القول الملتبس بالتفصيل وهذا توطئة لحكاية كلام المعتزلة.
(واستشكل المعتزلة إلخ) : ولذلك ذهبوا إلى أنه لا يوجد كلام بلا صوت أو حروف وسبب تسميتهم المعتزلة مع أنهم سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد كما حكاه السعد في شرح العقائد أن رئيسهم واصل بن عطاء اعتزل عن مجلس الحسن البصري ـــ رحمه الله تعالى ـــ وصار يقرر أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر فأثبت منزلة بين المنزلتين فقال الحسن البصري قد اعتزل عنا.
(من غير حروف) : أي: ومن غير أصوات.
(وأجاب أهل السنة إلخ) : كأن أهل السنة يقولون للمعتزلة كيف تستشكلون وجود كلام من غير حرف وصوت مع أنه متحقق وثابت كما في الحديث النفسي فإن قيل المعتزلة ينكرون تسمية حديث النفس كلاما فلا ينهض عليهم ذلك أجيب بأن