فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 202

(ضد الوجود) : قد علمت أن المراد بالضد مطلق المنافي وإلا فالتقابل بين العدم والوجود من التقابل بين الشيء والأخص من نقيضه إذ نقيض الوجود لا وجود وهو أعم من العدم لشموله الثبوت المجرد عن الوجود.

(والثانية) : لا يخفى أنه كان عليه أن يسقط لفظ الثانية والثالثة وهكذا ليلائم قوله أولا وهي العدم ولعله توهم أنه قال الأولى العدم فعطف عليه ذلك وقوله الحدوث ذكره هو وما بعده وهو الفناء من ذكر الخاص بعد العام أما الفناء فظاهر وأما الحدوث فكذلك أن فسر بما قاله بعضهم من أنه العدم السابق على الوجود وإلا بأن فسر بالوجود بعد عدم فذلك باعتبار لازمه وهو العدم السابق عليه.

(ضد القدم) : التقابل بين الحدوث والقدم من التقابل بين الشيء والأخص من نقيضه إذ نقيض القدم لا قدم وهو أعم من الحدوث لشموله مجرد الثبوت بعد عدم هذا إن فسر الحدوث بمعناه الحقيقي وهو الوجود بعد عدم فإن فسر بمعناه المجازي وهو التجدد بعد عدم فالتقابل بينهما من التقابل بين الشيء والمساوي لنقيضه فتأمل.

(الفناء) : أي: العدم بعد الوجود والتقابل بينه وبين البقاء من التقابل بين الشيء والمساوي لنقيضه إذ نقيض البقاء لابقاء وهو مساو للفناء.

الرابعة: الماثلة ضد المخالفة فيستحيل عيه تعالى أ ن يماثل الحوادث في شيء مما اتصفوا به فلا يمر عليه تعالى زمان وليس له مكان وليس له حركة ولا سكون ولا يتصف بألوان ولا بجهة فلا يقال فوق الجرم ولاعن يمين الجرم وليس له تعالى جهة فلا يقال إني تحت الله فقول العامة إني تحت ربنا أو إن ربي فوقي كلام منكر يخاف على من يعتقده الكفر.

(المماثلة) : قد تقدم انها مساواة من كل المراد بها هنا المساواة ولو من وجه أخذا مما بعد والتقابل بينهما المخالفة من التقابل بين الشيء والمساوي ليقيضه إذ نقيض المخالفة لا مخالفة وهو مساو للماثلة.

(فيستحيل عليه تعالى الخ) : مفرغ على عد المماثلة من أضداد الواجبات.

(فلا يمر عليه تعالى زمان) : قد وقع في معنى الزمان خلاف فقيل هو حركة الفلك الأعظم وقيل الفلك نفسه وقيل مقارنة متجدد موهوم كالسفر في قولك"أسافر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت