إليه وهذا مستحيل في حقه تعالى فهو ليس مرادا وإنما المراد بالإرادة في حقه تعالى صفة قديمة قائمة بذاته تعالى إلخ وهي بهذا المعنى لا يقابلها الكراهة.
التاسعة: الجهل فيستحيل عليه تعالى الجهل بممكن من الممكنات سواء كان بسيطا وهو عدم العلم بالشيء أو مركبا وهو إدراك الشيء على خلاف ما هو عليه ويستحيل عليه تعالى الغفلة والذهول وهذا ضد العلم.
(فيستحيل عليه تعالى إلخ) : مفرع على عد الكراهة من الأضداد وقوله:"مع كراهته"أي: الله وقوله:"له"أي: لهذا الشيء أي لوجوده.
(أي: عدم إرادته) : أي: له وإنما أتى بهذا التفسير للاحتراز من الكراهة الشرعية ومن الكراهة بمعنى بغض الشيء وعدم الميل إليه.
(بإرادته) : أي: حال كونها مخصصة بإرادته وقوله:"واختياره"فليست موجودة قهرا عنه تعالى فهو الفاعل المختار.
(ويؤخذ من وجوب الإرادة إلخ) : وجه الأخذ أنه لو كان وجود المخلوقات بطريق التعليل أو بطريق الطبع لكان العالم قديما وهو لا تتعلق به الإرادة كما لا تتعلق به القدرة ولهذا قال القائلون بذلك لانتفائهما كسائر صفات المعاني والمعنوية وهذا أحد الأمور التي كفروا بها.
ثانيها: قولهم بقدم العالم.
ثالثها: إنكارهم علم الله بالجزئيات.
رابعها: إنكارهم حشر الأجسام.
خامسها: قولهم باكتساب النبوة أي بأنها تنال بالاجتهاد ومباشرة أسباب مخصوصة فجملة الأمور التي كفروا بها خمسة لكن الذي اشتهر من ذلك ثلاثة فقط وإليها أشار بعضهم بقوله:
بثلاثة كفر الفلاسفة العدا ... إذ أنكروها وهي حق مثبتة
علم بجزئي حدوث عوالم ... حشر لأجساد وكانت ميتة
فإن قلت مقتضى الثالث أنهم يثبتون العلم بالكليات وهو مناف لقولهم بنفي