على ذلك إذ هو عندهم نفس الطبيعة فليس هناك سبب غيرها لتأثيرها إذ لو كان نهاك ذلك لم يكن التأثير ذاتيا لها وليس كذلك عندهم فإن قيل أين الشرط وانتفاء المانع بالنسبة للمولى ـــ تبارك وتعالى ـــ أجيب أي الشرط الألوهية وانتفاء المانع عدم النظير وأجيب أيضا بأن الشرط وانتفاء المانع كل منهما متحقق في الواقع وإن لم نطلع على ذلك وقيل إن القائلين بذلك لم يقولوا بالتوقف على ما ذكر إلا بالنسبة للحوادث وعليه فانظر الفرق بين طريق التعليل وطريق الطبع بالنسبة له تعالى.
(كالنار) : هذا تمثيل للمؤثر بالطبع المفهوم مما تقدم.
(لعنهم الله) : أي طردهم عن رحمته وأبعدهم عنها وهذا من اللعن على الأوصاف وهو جائز لحديث (( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتله وشاهده ) )بخلاف اللعن على الذوات فإنه لا يجوز مع التعيين ولو على الكافر ما لم يتحقق موته على الكفر.
(بل الحق إلخ) : هذا إضراب إبطالي عما تضمنه الكلام قبله من أن النار تؤثر بطبعها وأن حركة الأصبع تؤثر في حركة الخاتم بالتعليل.
(يخلق الإحراق) : أي الاحتراق فهو من إطلاق السبب وإرادة المسبب كما مر.
(عند مماسته النار) : أي: وعند انتفاء البلل.
(فلا وجود لشيء إلخ) : هذا وما بعده تفريع على قوله:"ويؤخذ من وجوب الإرادة له تعالى أن وجود المخلوقات إلخ".
(نشأ عنه إلخ) : من غير توقف على شيء آخر وهذا بيان للمراد من كونه علة له.
(وجد العالم إلخ) : أي: مع التوقف على شرط وانتفاء مانع على ما مر وهذا بيان للمراد من كونه طبيعة فيه ولم يقل هنا بغير اختياره للعلم به مما قبله ففيه الحذف من الثاني لدلالة الأول.
(بممكن) : أي: أو بواجب أو بجائز ولو زاد ذلك لكان أولى.
(سواء كان بسيطا إلخ) : أشار بذلك إلى أن المراد به هنا الأعم من البسيط