فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 202

والمركب لكن متى أطلق عندهم انصرف للثاني لكونه حقيقة فيه مجازا في الأول وهذا أحد القولين وقيل إنه مشترك بينهما.

(أو مركبا) : إن قلت ما وجه تسميته مركبا مع أن كل مركب لا بد له من أجزاء يتركب منها وهذا ليس له ذلك لأنه شيء واحد وهو الإدراك كما سيذكره؟ قلت وجه تسميته بذلك أنه استلزم جهلين وهما الجهل بالشيء والجهل بهذا الجهل فهو وإن كان شيء واحد استلزم شيئين فلذلك سمي مركبا.

(على خلاف ما هو عليه) : أي: على حال خلاف وصف وحال هذا الشيء عليه.

(ويستحيل عليه تعالى الغفلة إلخ) : جعل الغفلة والذهول من منافيات العلم كما هنا أولى من جعلهما من منافيات الإرادة كما صنع السنوسي في الصغرى لانهما ينافيان العلم بلا واسطة وينافيان الإرادة بواسطة منافاتهما لأن العلم يلازم الإرادة وما نافي اللازم نافى الملزوم كذا يؤخذ من كلام بعضهم لكن في كلام غيره ما ملخصه أنهما منافيان لكل منهما بلا واسطة ولا مانع من منافاة شيء لشيئين أو أكثر وعليه فلا أولوية وعطف الذهول على الغفلة قيل من عطف المرادف، وقيل من عطف العام على الخاص لأن الغفلة زوال الشيء من المدركة فقط والذهول زواله منها فقط أو منها ومن الحافظة وقيل من عطف الخاص على العام لأن الغفلة هي الغيبة على الشيء سواء سبق الشعور به أم لا والذهول الغيبة عنه بعد الشعور به.

(وهذا ضد العلم) : اسم الإشارة عائد للجهل والمراد بالضد معناه اللغوي وهو مطلق المنافي وهذا أولى من جعله ضدا اصطلاحيا بالنسبة للجهل المركب ولغويا بالنظر لغيره.

العاشرة: الموت وهو ضد الحياة.

الحادية عشر: الصمم وهو ضد السمع.

الثانية عشر: العمى وهو ضد البصر.

الثالثة عشر: الخرس وفي معناه البكم وهو ضد الكلام.

الرابعة عشر: كونه تعالى عاجزا وهو ضد كونه تعالى قادرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت