باعتبار الاستدلال بها على المعنوية غيرها باعتبار الاستدلال بها على المعاني صح بالنظر لذلك جعل الأدلة عشرين لكن قد يقال لو نظر لذلك لاعتبرت أدلة الأضداد أيضا لجريان مثل هذا الت وجيه فيها.
(تنبيه) : قال بعضهم الأشياء أربعة موجودات ومعدومات وأحوال واعتبارات فالموجودات كذات زيد التي تراها والمعدومات كولدك قبل أن يخلق والأحوال كالكون قادرا والاعتبارات كثبوت القيام لزيد وعلى هذا أعني كون الأشياء أربعة جرى السنوسي في الصغرى لأنه أثبت الأحوال وجعل الصفات الواجبة عشرين وجرى في غيرها على نفي الأحوال وهو الحق فعلى هذا تكون الصفات ثلاثة عشر لأنه يسقط منها السبع المعنوية وهي كونه تعالى قادرا إلى آخرها فليس له تعالى صفة تسمى كونه قادرا لأن الحق نفي الأحوال فعلى هذا تكون الأشياء ثلاثة موجودات ومعدومات واعتبارات.
وإذا سقط من العشرين الواجبة سبع معنوية يسقط من الأضداد سبع أيضا فليس هناك صفة تسمى الكون عاجزا إلى آخرها فلا يحتاج إلى عدها من المستحيلات فتكون المستحيلات ثلاثة عشر أيضا هذا إن عد الوجود صفة وهو رأي غير الأشعري.
وأما على رأي الأشعري فالوجود عين الموجود فوجوده تعالى عين ذاته فيكون الوجود ليس بصفة فتكون الصفات الواجبة اثنتي عشرة القدم والبقاء والمخالفة والقيام بالنفس ويعبر عنه بالاستغناء المطلق والوحدانية والقدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام وتسقط المعنوية لأن ثبوتها مبني على القول بالأحوال والحق خلافه وإن أردت أن تعلم صفاته تعالى للعامة فأت بها أسماء مشتقة من الصفات المذكورات فيقال إن الله تعالى موجود قديم مخالف للحوادث مستغن عن كل فيه شيء واحد قادر مريد عالم حي سميع بصير متكلم ويعلمون أضدادها.
(قال بعضهم الأشياء إلخ) : قد تحصل أن في هذه المسألة خلافا والقول الثاني