فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 202

وشرطية الثاني: بقوله: ولو امتنتع إلخ، وذكر حليتها بقوله وانقلاب الجائز إلخ، ويحتمل أن يكون استثنائيا مركبا من شرطية واستثنائية لأن قوله وانقلاب الجائز إلخ في قوة قوله لكن انقلاب إلخ الممكنات بمعنى الجائزة كما لا يخفى وحينئذ فيصير التركيب هكذا والدليل على أن الجائزة في ذاتها جائزة إلخ ولا فائدة إلخ مفيد لجوازها بقيد كونها في حقه تعالى خلافا لمن أوجب بعض الممكنات كالصلاح والأصلح ولمن أحال بعضها كالرسالة كما يأني وهذه فائدة أي فائدة.

(أنه اتفق على جوازها) : أي في ذاتها فهي جائزة في ذاتها وإنما الخلاف الذي وقع بالنسبة لصدوره من الله فهي جائزة في ذاتها بإجماع جميع الفرق غاية الأمر أن بعضهم قال بوجوب بعض الممكنات في حقه تعالى وبعضهم قال باستحالة بعض الممكنات كذلك فليتأمل.

(فلو وجب إلخ) : هو محط الدليل كما علم مما ذكر.

(باطل) : أي لما يلزم عليه من قلب الحقائق وهو مستحيل.

(خلافا للمعتزلة في قولهم إلخ) : وهذا إنما جاءهم كما قاله المقترح من قول الفلاسفة: إن الموجود في العلم هو أقصى الممكن إذ لو كان في الممكن أعلى منه ولم يفعل لكان بخلا يناقض جود الجواد الحكيم فقالوا هذا النظام الكامل ولا يجوز أعلى منه وقد وقعت المناظرة في هذه المسألة بين الأشعري والجبائي فقال الأشعري: ما تقول في ثلاثة أشخاص مات أحدهم قبل البلوغ والثاني بعد البلوغ كافر، والثالث بعد البلوغ مؤمنا.

فقال الجبائي: أما الصغير ففي الجنة وأما الكبير الكافر ففي النار وأما الكبير المؤمن ففي الدرجات العلا.

فقال الأشعري: ما بال الصغير قصر به عن درجة الكبير المؤمن فقال الجبائي: لأنه لم يعمل قدر عمله، فقال الأشعري: من حجته على مذهبكم أن يقول يا رب كان الأصلح في حقي أن تبقيني حيا أصل بالعمل الدرجة العليا، فقال الجبائي: جوابه أن يقول الله علمت أنك لو بقيت إلى سن التكليف لكفرت فتخلد في النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت