فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 202

فالأصلح في حقك موتك صفيرا كما فعلت بك لسلامتك من الخلود في النار، فقال الأشعري: فإذًا يقول الثالث بل وغيره من بقية الكفار يا رب كنت أرضى منك بأدنى مرتبة من هذا الصبي لو أمتني قبل التكليف فلم أبقيتني بعده مع علمك مني الكفر بعد، فبهت الجبائي فقال الأشعري: وقف حمار الشيخ في العقبة هم قال: تعالى أن توزن أحكام ذي الجلال بميزان الاعتزال أفاده في شرح الكبرى.

(أن يفعل الصلاح) : أي والأصلح ففيه الكتفاء للإشارة إلى أن المسألة مشهورة حتى أنه متى عبر بوجوب الصلاح أو الأصلح كان ذلك لقبا على المسألة بقسميها فلا حاجة للتعرض للفظين معا لا يقال كيف يجب الصلاح والأصلح مع أنهما متقابلان ومتى ثبت الوجوب لأدهما امتنع الآخر لأنا نقول ليس مرادهم أنه إذا كان شيئان أحدهما صلاح والآخر أصلح كانا واجبين حتى يأتي ذلك بل مرادهم أنه إذا كان شيئان أحدهما صلاح والآخر فساد كان الصلاح واجبا دون مقابله وإذا كان شيئان أحدهما صلاح والآخر أصلح كان الأصلح واجبا دون مقابله فتنبه.

(أن يرزقه) : الرزق عند أهل السنة ما ساقه الله تعالى إلى الحيوان فانتفع به بالفعل مأكولا أو غيره وأما إذا لم ينتفع به بالفعل فلا يسمى رزقا وإن كان معد للانتفاع به وبهذا ظهر قول بعض الأكابر: إن كل أحد يستوفي رزقه وأنه لا يأكل أحد زرق غيره.

وأما عند المعتزلة فهو المملوك سواء انتفع به أم لا ورد بأنه يقتضي أن ما سيق للدواب والعبيد لا يسمى رزقا وليس كذلك.

(وهذا) : أي قولهم ما ذكر زور وهو بضم الزاي يطلق على معان كما في القاموس منها الكذب وهو المراد هنا فقوله وكذب عطف تفسير وأما بفتح الزاي فأعلى الصدر إلى الكتفين كما في القاموس أيضا.

(فخلقه الإيمان إلخ) : مفرع على قوله أنه لا يجب عليه شيء.

(وإعطاؤه العلم) : الضمير عائد الله والمتعلق محذوف والتقدير وإعطاؤه العلم له.

(من غير وجوب) : توضيح لما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت