فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 202

الضار وأنا النافع قصدتني في المرة الأولى فأزلت مرضك والآن قصدت الحشيشة وما قصدتني )) اهـ، فهو الذي يصدر منه النفع والضر فلا خير ولا شر ولا نفع ولا ضر إلا هو منه منسوب إليه سبحانه.

(ويثيب ويعاقب) : فيه لف ونشر مرتب.

(قربه) : أي سعادته فالقرب معنوي لا حسي وقوله خذلانه هو بكسر الخاء ضد التوفيق فهو خلق قدرة المعصية في العبد وقال بعض شراح الرسالة المالكية إن الخذلان مرادف للكفر.

(فجميع الأمور من أفعال إلخ) : لكن لا يجوز نسبة القبيح إليه تعالى فلا يجوز أن يقال إنه تعالى خالق الشر والمعاصي والقاذورات والقردة ونحو ذلك أدبا معه تعالى واختار بعضهم الجواز حيث لا إيهام ومحل المنع إذا كان على سبيل التعيين كما تقدم وإلا فلا منع فيجوز أن يقال إنه تعالى خالق كل شيء وخالق العالم ونحو ذلك أفاده اليوسي.

(وما عمله العبد) : قد يشعر بأن ما في الآية موصولة حيث جعل لها عائدا وتقدم أن الأولى أن تكون مصدرية وقد سبق الكلام على الآية مستوفى.

ومما يجب اعتقاده أن الله تعالى يجوز أن يرى في الآخرة للمؤمنين لأن الله تعالى علق الرؤية على استقرار الجبل في قوله تعالى فإن استقر مكانه فسوف تراني واستقرار الجبل جائز فيكون المعلق عليه من الرؤية جائزا لأن المعلق على الجائز جائز كلن رؤيتنا له تعالى بلا كيف أي ليست كرؤية بعضنا بعضا.

فلا يرى تعالى في جهة ولا بلون ولا يرى تعالى جسما تنزه الله وتعالى عن ذلك علوا كبيران ونفى الرؤية الله تعالى المعتزلة قبحهم الله تعالى وهي من عقائدهم الزائغة الباطلة.

(ومما يجب اعتقاده إلخ) : أي زيادة على الخمسين عقيدة كنظائره مما يأني وقوله أن الله تعالى يجوز إلخ أي خلافا للمعتزلة كما سينبه عليه وقوله أن يرى أي ذاتا وصفات باتفاق أهل السنة في الذات وعلى قول الجمهور في الصفات، وقوله في الآخرة يقتضي أنه لا يجوز أن يرى في الدنيا وهو أحد قولين والتحقيق ثانيهما وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت