الشيخ إليهن بقوله:
عشقت مليحا زاج حسنا جماله ... صفا رشأ هندية سل للفتك
فخذ أحرفا من أول الكلم تستفد ... نساء توفي عنهم المصطفى المكي
والمختلف فيه منهن اثنتا عشرة فإذا ضمت إلى تلك كانت الجملة ثلاثا وعشرين.
(سيدنا إبراهيم) : روي كما في البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال ليلة ولادته: (( ولد لي غلام سميته باسم أبي إبراهيم ) )الحديث ... ومنه يؤخذ مشروعية التسمية من حين الولادة، وأما حديث الأمر بتسمية المولود يوم السابع فالمقصود منه أنها لا تؤخر عنه لا أنها لا تكون إلا فيه بل هي مشروعة من حين الولادة إليه وعاش سبعين يوما وقيل ستة عشر شهرا وثمانية أيام وقيل سنة وعشرة أشهر وستة أيام.
وقد انكسفت الشمس يوم موته فقال الناس إنما كسفت لموت إبراهيم فقال صلى الله عليه وسلم (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ) )رواه الشيخان وقد روي لو عاش إبراهيم لكان نبيا، لكن قال النووي: إنه باطل وجسارة على الكلام في المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم وقد تعقبه في ذلك ابن حجر بأنه عجيب مع ورود ما ذكر عن ثلاثة صحابة قال وكأنه لم يظهر له فقال في إنكاره ما قال وكيف يظن بالصحابي الهجوم على مثل هذا بالظن وقد اشتهر الجواب عنه بأن القضية الشرطية لا تقتضي الوقوع أفاده في المواهب.
(من مارية القبطية) : كانت سرية له صلى الله عليه وسلم أهداها له المقوقس القبطي وأهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له مأبور وألف مثقال من ذهب وعشرين ثوبا لينا وبغلة شهباء وهي دلدل وحمار أشهب وهو عفير ويقال له يعفور وعسلا من عسل بنها أفاده في المواهب وقد نظم بعضهم أولاده صلى الله عليه وسلم على ترتيبهم في الولادة في بيتين وذيلهما بيت ذكر فيه أن كلهم من سيدتنا خديجة إلا سيدنا إبراهيم فمن مارية القبطية فقال:
أولاد طه قاسم فزينب ... رقية ذات الجمال الباسمة