الخمسين: جواز وقوع الأعراض البشرية بهم التي لا تؤدي إلى نقص في مراتبهم القلية.
(فهذه الأربعة تجب لهم) : أي لا تنفك عنهم، وقوله بمعنى أنه لا يتصور إلخ 'نما يتمشى على ما قاله المعتزلة من أن وجوب هذه الأمور عقلي بناء على أصلهم الفاسد من وجوب الصلاح والأصلح دون ما قاله أهل السنة من أن وجوبها شرعي بمعنى أنه بالدليل الشرعي وهو الحق كما يظهر للمتأمل في الأدلة الآتية وعلى قياس ذلك يقال في قوله ويستحيل عليهم إلخ.
(أضداد هذه الأربعة) : المراد بالضد هنا معناه اللغوي وهو مطلق المنافي وذلك لأن الكذب معناه عدم مطابقة الخبر للواقع والخيانة عدم الحفظ من الوقوع في محرم أو مكروه، والكتمان عدم التبليغ والبلادة عدم الذكاء وحينئذ فالتقابل بين كل من هذه الأمور ومقابله من التقابل بين الشيء والمساوي لنقيضه لان نقيض الصدق لا صدق وهو مساو للكذب وهكذا نعم إن فسرت الخيانة بارتكاب محرم أو مكروه كان التقابل بينها وبين مقابلها من التقابل بين الضدين.
(بفعل محرم أو مكروه) : الباء للسببية إن فسرت الخيانة بعدم الحفظ وللتصوير إن فسرت بارتكاب محرم أو مكروه والمراد بالفعل ما يشمل القول والاعتقاد كالاعتقاد الفاسد.
(مما أمروا) : أي حال كونه بعض ما أمروا وإلخ وتقدم محترزه فتنبه.
(على ما تقدم) : أي من الخلاف بين السنوسي وغيره.
(فهذه تسعة وأربعون) : اسم الإشارة عائد على ما ذكره من العقائد كلها من الوجود إلى هنا.
(وتمام الخمسين) : أي متممها.
(الأعراض) : خرج بذلك صفاته تعالى فلا تجوز عليهم خلافا للنصارى حيث وصفوا عيسى بها، وقوله البشرية أخرجه به صفات الملائكة فلا تجوز عليهم أيضا وقوله التي لا تؤدي إلى نقص إلخ احتراز عن الأعراض التي تؤدي إلى ذلك كالبلاء والبرص والجذام خلافا لليهود وجثلة المؤرخين في وصفهم لهم بالنقائص كوصفهم