يجب الإيمان بأن لنبينا صلى الله عليه وسلم حوضا.
والجهل بكونه بعد الصراط أو قبله لا يضر ترده الخلائق يوم القيامة وهو غير الكوثر الذي هو نهر في الجنة.
ومما يجب اعتقاده أنه يشفع يوم القيامة في فصل القضاء حين تقف الناس ويتمنون الانصراف ولو للنار فيشفع في انصرافهم من الموقف وهذه الشفاعة مختصة به صلى الله عليه وسلم.
(من الأمور التي سمعية) : وهي القسم الثالث من الفن لأنه يشتمل على الإلهيات والنبوات والسمعيات وهي التي لا تثبت إلا بالسمع.
(بأن لنبينا صلى الله عليه وسلم حوضا) : ظاهره أنه حوض واحد وصحح القرطبي أن له صلى الله عليه وسلم حوضين واختاره الستوسي في شرح الكبرى واختلف هل لكل من سائر الأنبياء حوض أو لا؟ قال بعضهم والذي يتعين أن حوضه صلى الله عليه وسلم ثابت وحوض غيره محتمل فنجزم بالأول ونفوض غيره إلى الله تعالى اهـ.
(والجهل بكونه بعد الصراط إلخ) : أي لأن الواجب إنما هو اعتقاد ثبوته لا أنه قبل الصراط أو بعده فلا يضر إخلاء الذهن عن ذلك.
(ترده الخلائق يوم القيامة) : أي ما عدا أهل الظلم والزيغ والبدع وظاهر كلامه أن الأمم السابقة ترده أيضا وهو خلاف ظاهر الأحاديث.
(وهو غير الكوثر إلخ) : لكن الماء يصب فيه من ذلك الكوثر.
(ومما يجب اعتقاده إلخ) : لو قال وأنه إلخ لكان أولى كما هو ظاهر.
(أنه يشفع يوم القيامة في فصل القضاء) : أي في القضاء الفصل أي الفاصل بين الناس وهذه الشفاعة هي المسماة بالشفاعة الكبرى.
(حين يقف الناس) : أي بعد فزعهم إلى الأنبياء كما في الحديث الصحيح فكل