فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 202

واحد يبدي عذرا ويقول لست لها بأهل نفسي نفسي إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلا يبدي عذرا ولا يقول ذلك بل يقول: (( أنا لها أنا لها ) )ثم يسجد تحت العرش كسجود الصلاة فيقال له: (( ارفع رأسك واشفع تشفع ) ).

(وهذه الشفاعة مختصة به صلى الله عليه وسلم) : وله صلى الله عليه وسلم شفاعات أخر منها شفاعته في دخول جماعة الجنة بغير حساب، ومنها شفاعته في عدم دخول جماعة النار بعد استحقاقهم لها، ومنها شفاعته في خروج جماعة من النار بعد أن استحقوا عدم خروجهم منها، ومنها غير ذلك واختلف هل لغيره صلى الله عليه وسلم شفاعة أو لا والحق الأول.

ومما يجب اعتقاده أن الوقوع في الكبائر غير الكفر لا يوجب الكفر وتجب التوبة حالا من الذنب ولو صغيرة على المعتمد فيها ولا تنتقض التوبة بعوده إلى الذنب بل يجب لهذا الذنب توبة جديدة ويجب على الشخص أن يجتنب الكبر والحسد والغيبة لقوله عليه الصلاة والسلام (( إن لأبواب السماء حجابا يردون أعمال أهل الكبر والحسد والغيبة ) )أي: يمنعونها من الصعود فلا تقبل.

والحسد تمني زوال نعمة الغير سواء كان تمنى أن تأتي له أي: للحاسد أولا.

والكبر بطر الحق وغمص الخلق ومعنى بطر الحق: رده على قائله ومعنى غمص الخلق: الاستهزاء بهم.

ويجب أيضا أن يترك النميمة وهي السعي بين الناس على وجه الإفساد لأنه ورد لا يدخل الجنة قتات بفتح القاف وتشديد التاء المثناة من فوق بعدها ألف وآخرها تاء مثناة من فوق أيضا ومحل ما تقدم من حرمة الحسد إن لم تكن النعمة حاملة للمحسود على الفجور وإلا جاز تمني زوال النعمة عنه.

ومما يجب اعتقاده أن بعض من ارتكب الكبائر يعذب ولو واحدا.

(لا يوجب الكفر) : أي إلا أن استحله وكان معلوما من الدين بالضرورة وإلا كفر باستحلاله ووافقت المعتزلة على أن الوقوع في الكبائر المذكورة لا يوجب الكفر لكنهم قالوا بأنه يوجب الخروج عن الإيمان فأثبتوا الواسطة بين المؤمن والكافر.

(وتجب التوبة إلخ) : هي لغة الرجوع من تاب إذا رجع وشرعا عبارة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت