فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 202

سبحانه وتعالى يعلم بالتقليد كما قالت جماعة من المبتدعة لأنه ليس قول واحد من المقلدين أولى بالاتباع من قول غيره مع كون أقوالهم متضادة ومختلفة إلخ.

وأما السنوسي فقد جرى عليه في الكبرى ونسبه إلى المهور حتى أنه نقل حكاية الإجماع عليه وجرى عليه أيضا في شرح الصغرى ونسبه إلى الجمهور حتى أنه نقل حكاية الإجماع عليه وجرى عليه أيضا في شرح الصغرى ونقل فيه عبارة ابن العربي واستحسنها وابن العربي هذا هو الإمام أبو بكر الفقيه بخلاف محيي الدين بن العربي الصوفي وقد يفرق بينهما فيقال في الأول ابن القربي بأل وفي الثاني ابن عربي بدونها.

(وأطال في شرح الكبرى إلخ) : حاصل ما أطال به فيه مع زيادة توضيح أن من قال بكفاية التقليد احتج بأمور:

أحدها: أن الصحابة-رضي الله عنهم-ماتوا ولم يعرفوا الجوهر والعرض.

ثانيها: ما نقل عن بعض السلف من أنه قال:"عليكم بدين العجائز"وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال لرجل سأله عن الأهواء:"عليك بدين الصبي الذي في الكتاب، ودين الأعرابي ودع ما سواه"، وحكي عن الفجر أنه قال عند موته:"اللهم إيمان العجائز".

ثالثها: أن بعض المقلدين قد يكون أقوى اعتقادا ممن نظر في علم الكلام ولا يخفى فساد ما تمسك به على كل موفق.

أما الأول: فعجب أن يذكر مثله من له أدنى تمييز دليلا على الاكتفاء بالتقليد، إذ لفظ جوهر مثلا من الألفاظ المصطلح عليها ولا مدخل لها في شيء من أدلة العقائد حتى يلزم من الجهل بها الجهل بالأدلة بعم لو ثبت أن الصحابة ماتوا ولم يعرفوا الله بل قلدوا وأعرضوا عن النظر لكان ذلك دليلا على مدعى هذا القائل وثبوت هذا عنهم مما يأباه كل مؤمن لا سيما مع وقوع الحث على النظر في أزيد من ستمائة موضع في القرآن العظيم ولقد نقطع أن أكابر علمائنا لم يحصل لهم من العلم بالدين ما حصل لأدني أمة من إماء الصحابة أو صبي مميز من صبيانهم.

وكذلك التابعون وتابعوهم بإحسان.

وأما الثاني: فكذلك إذ المراد الأمر بالتمسك بما أجمع عليه السلف الصالح حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت