فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 202

(لا يتصور) : إما بضم الياء مبنيا لما لم يسم فاعله بمعنى لا يدرك أو بفتحها مبنيا للفاعل بمعنى لا يمكن لكن الأول أنسب بكلام الشيخ بعد واعترض بأن الواجب قد يتصور عدمه إذ العقل قد يتصور المحال، وأجيب بأنه أطلق التصور وأراد التصديق وأشار لهذا بقوله: (( أي لا يصدق إلخ ) )والمراد به هنا الإذعان كما قاله الشيخ لا التصديق المنطقي وإلا لم يندفع الاعتراض فتأمل.

(في العقل) : يحتمل أن أل فيه للعهد والمعهود للفرد الكامل ويحتمل أنها للاستغراق وعليه فيكون المراد كل عقل لكن بقطع النظر عن العلائق التي تمنع من ذلك كالشبه وحينئذ فلا يرد أن بعض العقول يتصور فيه عدم بعض الواجبات كعقل المعتزلة فإنه يتصور عدم القدرة ونحوها من صفات المعاني وكذا يقال فيما بعد هذا

وكان الأولى أن لا يربط تعريف كل من الواجب والمستحيل والجائز بالعقل لأن التسمية بكل منها ثابتة وجد عقل أو لا وذلك كأن يقول الواجب ما لا يقبل الانتفاء،

والمستحيل ما لا يقبل الثبوت، والجائز ما يقبلهما.

وقد وقع لهم في حد العقل تعاريف كثيرة أحسنها: أنه نور روحاني تدرك به النفس العلوم الضرورية والنظرية ونسبته إلى الروح من نسبة الشيء لما يشبهه واستفيد من هذا التعريف أن المدرك هو النفس والعقل إنما هو آلة في الإدراك ومثله في ذلك غيره من بقية القوى.

ولذا قال سم في الآيات اتفق المحققون على أن المدرك للكليات والجزئيات هو النفس الناطقة وأن نسبة الإدراك إلى قواها كنسبة القطع إلى المكين اهـ.

وبهذا كله ظهر أن"في"هنا سببية والمعنى هو الذي لا يكون العقل سببا وآلة لتصديق النفس بعدمه.

(أي لا يصدق إلخ) : فيه تسمح لأن المصدق حقيقة هو النفس والعقل آلة كما تقرر ومثله يقال فيما بعد.

(كالتحيز) : هذا مثال لأحد أقسام الواجب وهو الواجب الذاتي المقيد.

(للجرم) : هو الجوهر فردا كان أو مركبا بخلاف الجسم فإنه ما تركب من جوهرين فردين على رأي جمهور المتكلمين وقيل من ثلاثة وقيل من أربعة وقيل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت