مطلقا وأما عدم أخذها محلا من الأرض فجائز فليتأمل.
(مثلا) : يصح رجوعه لكل من الأرض والشجر وقوله:"لا يصدق عقلك إلخ"جواب إذا.
(بذلك) : أي: بذلك القول:
(لأن أخذها إلخ) : لعله أتى به للتوضيح وإلا فهو معلوم من التفريع.
(محلا) : عدم تعرضه هنا لذكر الأرض يؤيد ما تقدم فتنبه.
(لا يصدق إلخ) : تفسير لقوله واجب فهو على تقدير أي التفسيرية.
والمستحيل: هو الذي لا يتصور في العقل وجوده أي: لا يصدق العقل بوجوده فإذا قال قائل:"إن الجرم الفلاني خال عن الحركة والسكون معا"لا يصدق عقلك بذلك لأن خلوه عن الحركة والسكون مستحيل لا يصدق العقل بوقوعه ووجوده.
(والمستحيل هو الذي) : أي: هو الأمر الذي أعم من أن يكون ذاتا كالشريك، أو صفة كالعجز أو نسبة كثبوت العجز الله تعالى كما مر نظيره في الواجب وقوله لا يتصور إما بضم الياء أو فتحها على ما مر وقوله في العقل أي: بسببه كما علمت وقوله وجوده فيه أن ذلك يصير التعريف غير مانع لدخول كل من الأحوال وصفات السلوب والأمور الاعتبارية فيه لأنه يصدق عليه أنه لا يصدق العقل بوجوده وأجيب بأن المراد بالوجود مطلق الثبوت والتحقق وحينئذ لا يردد ذلك لأن العقل يصدق بثبوته وتحققه وهذا أحسن من الجواب بأن هذا تعريف بالأعم وقد أجازه المتقدمون من المناطقة إذ المقصود كما لا يخفى تمييز كل من الواجب والمستحيل والجائز عن أخويه فكيف يأتي بتعريف يشمل بعض أفراد كل منها فافهم.
(أي لا يصدق إلخ) : أشار به إلى دفع الاعتراض على التعريف بأن العقل قد يفرض المستحيل ويدركه ومحصل الدفع أن المراد بالتصور التصديق كما تقدم.
(فإذا قال إلخ) : كان الأولى أن يمثل أولا للمستحيل بخلو الجرم عن الحركة والسكون معا ثم يفرع ذلك عليه كما صنع في سابقه وكما سيأتي في لا حقه فإن قيل إنه مفرع على التعريف رد بأنه لا يتفرع قبل بيان أن ذلك من أفراده نعم قد يقال لم يصنع هذا الصنيع اتكالا على علم ذلك وشهرته.