(قائل) : عبر هنا وفيما يأتي بقائل وعبر فيما مر بشخص تفننا وهو ارتكاب فنين أي نوعين من التعبير وهو من المحسنات البديعية لما فيه من دفع ثقل التكرار اللفظي.
(الجرم الفلاني) : هذا كناية عن اسمه المعين فليس المراد أن القائل يقول هذا اللفظ المراد أن يعينه باسمه كأن يقول إن الحجر أو الحائط مثلا.
(خال) : أي: عار من الخلو بمعنى العرو.
(عن الحركة والسكون) : قد اشتهر عند المتكلمين أن الحركة انتقال الجرم من حيز إلى حيز آخر والسكون ما عدا ذلك ولهم طريقة أخرى وهي أن الحركة هي الحصول الأول فيما عدا الحيز الأول أي: الاستقرار الأول في المكان الثاني أو ما فوقه من الثالث والرابع وهكذا والسكون ما عدا ذلك من الحصول الأول في الحيز الأول ومن الحصول الثاني أو ما فوقه مطلقا أي: في الحيز الأول وغيره على ما انحط عليه كلام السعد.
(معا) : احترز بذلك عما إذا قال إن الجرم الفلاني خال عن الحركة أو عن السكون فإنه يصدق العقل به لأنه ليس بمستحيل بل جائز فتفطن.
(بذلك) : أي: بذلك القول.
(لأن خلوه إلخ) : وجه استحالة ذلك أن الجرم دائما متحرك أو ساكن وبيان الحصر أن الجرم إما منتقل أولا فالأول للأول والثاني للثاني هذا على ما اشتهر عند المتكلمين من تعريف كل من الحركة والسكون، وأما على مقابله فهو أن الجرم إما حاصل حصولا أول في غير الحيز الأول فهو حينئذ متحرك، وإما حاصل حصولا أول في الحيز الأول أو حصولا ثانيا أو ما فوقه مطلقا أعني: في الحيز الأول أو في غيره فهو حينئذ ساكن هذا هو المناسب في بيان الحصر.
وأما ما قاله الجمهور في ذلك أن استقرار الجرم إن كان مسبوقا بحصوله في حيز آخر فهو متحرك وإن كان مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز فهو ساكن فقط اعترضه السعد بأنه غير تام إذ الجرم في أول زمن من وجوده لم يشمله الشق الأول ولا الثاني والواقع أنه ساكن وبأن الشق الأول يشمل الساكن بعد الحركة إذ يصدق عليه أن