فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 202

استقراره مسبوق بحصول في حيز آخر وإن كان مسبوقا بحصول في ذلك الحيز فليتأمل أفاده اليوسي.

(لا يصدق العقل إلخ) : تفسير وكذا قوله ووجوده.

والجائز: هو الذي يصدق العقل بوجوده تارة بعدمه أخرى كوجود ولد لزيد فإذا قال قائل"إن زيدا له ولد"جوز عقلك صدق ذلك، وإذا قال"إن زيدا لا ولد له"جوز عقلك صدق ذلك فوجود ولد لزيد وعدمه جائز يصدق العقل بوجوده وعدمه.

(والجائز إلخ) : اعترض بأن هذا التعريف غير جامع لعدم شموله لكل من الأمور الاعتبارية والأحوال الحادثة على القول بها والسلوب الحادثة فالأولى كالقيام والثانية ككون زيد عالما والثالثة كالعمى على القول بأنه عدم البصر، ووجه عدم شموله لذلك أنه لا يتصف بالوجود فلا يصدق العقل به لأن ذلك فرع إمكانه والجواب أن المراد بالوجود الثبوت والتحقق فالمعنى ما يصدق العقل بثبوته تارة وبعدمه أخرى فيشمل ما ذكر.

(تارة إلخ) : بهذا يندفع ما يرد على قولهم في حد الجائز هو ما يصدق العقل بوجوده وعدمه من أنه كيف ذلك مع أنه لا يمكن اجتماع الوجود والعدم في شيء واحد في آن واحد وحاصل الدفع أنه ليس المعنى على الاجتماع بل على أن الوجود يكون منفردا عن العدم وكذلك العدم يكون منفردا عن الوجود.

(أخرى) : أي: تارة أخرى.

(كوجود إلخ) : يعني: أن وجود ولد لزيد مثلا يصدق العقل بوجوده أي: بثبوته وتحققه تارة وبعدمه تارة أخرى وقد فرع على التارة الأولى قوله:"فإذا قال قائل إلخ"وعلى الثانية قوله:"وإذا قال إن زيدا إلخ".

(فإذا قال إلخ) : كان الأظهر في التفريع أن يقول فإذا قال قائل إن زيدا له ولد صدق عقلك بذلك، وإذا قال إن زيدا لا ولد له صدق عقلك بذلك لكنه قد فرع باللازم لأنه يلزم من تصديق العقل بوجود الولد أو عدمه أنه جوز صدق الخبر به أي:

موافقته للواقع فليتأمل.

(صدق ذلك) : أي: موافقته للواقع كما علمت لأن الصدق موافقة الخبر للواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت