وسيأتي توضيح ذلك.
(فوجود ولد إلخ) : تفريع على أصل الكلام وأتى به للتوضيح واعلم أنه يلزم من كون الوجود جائزا أن العدم جائز فقوله وعدمه تصريح باللازم.
(جائز) : كان الأولى أن يقول جائزان لكنه أفرد للتأويل بالمذكور وكذا ما بعده.
(يصدق إلخ) : تفسير لقوله جائز.
فهذه الأقسام الثلاثة يتوقف عليها فهم العقائد فتكون هذه الثالثة واجبة على كل مكلف من ذكر وأنثى، لأن ما يتوقف عليه الواجب يكون واجبا بل قال إمام الحرمين: إن فهم هذه الثلاثة هي نفس العقل فمن لم يعرفها ـــ أي: لم يعرف معنى الواجب ومعنى المستحيل ومعنى الجائز ـــ فليس بعاقل. فإذا قيل هنا القدرة واجبة الله كان المعنى قدرة الله لا يصدق العقل بعدمها لأن الواجب هو الذي لا يصدق العقل بعدمه كما تقدم.
(فهذه الأقسام إلخ) : مفرع على قوله:"اعلم أن فهم العقائد إلخ"وفيه أن المفرع هو عين المفرع عليه فلا يصح التفريع لكنه صنع هذا الصنيع توصلا إلا التفريع بعد.
(عليها) : أي: على فهمها.
(فتكون هذه الثلاثة) : أي: فهمها.
(على كل مكلف) : دخل في هذه الكلية الإنس والجن دون الملائكة لأنهم ليسوا مكلفين على التحقيق كما مر وإلى هذا يرمز قوله من ذكر وأنثى إذ الملائكة لا يتصفون بذكورة ولا بأنوثة ووحد المكلف العاقل سليم الحواس ولو السمع أو البصر فقط الذي بلغته الدعوة فخرج الصبي ولو مميزا والمجنون وفاقد الحواس بأن كان أعمى أصم أبكم أو الأولين فقط ومن لم تبلغه الدعوة فليس كل منهم مكلفا وطلب العبادة من الصبي المميز كالصلاة والصيام ليس لأنه مكلف بل ترغيب له فيها ليعتادها إن شاء الله تعالى.
(لأن ما يتوقف إلخ) : علة لتفريع ما ذكره على ما قبله فكأنه قال:"إمنا تفرع"