فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 202

للثاني وهكذا.

(هنا) : الأولى تأخير الظرف إلى أن يذكره في التعليل بأن يقول:"لأن الواجب هنا إلخ"لأنه متى قيل:"القدرة واجبة"كان المعنى ما ذكره سواء كان هنا أي: في علم التوحيد أو لا.

(القدرة) : أي: مثلا كما هو واضح.

(لأن الواجب إلخ) : علة لقوله كان المعنى إلخ.

(كما تقدم) : أي: في التعريف.

وأما الواجب بمعنى ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه فهو معنى آخر ليس مرادا في علم التوحيد فلا يشتبه عليك الأمر نعم لو قيل يجب على المكلف اعتقاد قدرة الله تعالى كان المعنى يثاب على ذلك ويعاقب على ترك ذلك ففرق بين أن يقال اعتقاد كذا واجب وبين أن يقال العلم مثلا واجب؛ لأنه إذا قيل العلم واجب الله تعالى كان المعنى أن علم الله تعالى لا يصدق العقل بعدمه.

وأما إذا قيل اعتقاد العلم واجب كان المعنى يثاب إن اعتقد ذلك ويعاقب إن لم يعتقد فاحرص على الفرق بينهما ولا تكن ممن قلد في عقائد الدين فيكون إيمانك مختلفا فيه فتخلد في النار عند من يقول لا يكفي التقليد.

(وأما الواجب إلخ) : هذا إشارة لدفع ما قد يقال ما ذكرته في بيان معنى الواجب مخالف لما اشتهر من أنه ما يثاب إلخ إلا أنه كان الأظهر أن يقول وأما ما اشتهر من أن معناه ما يثاب إلخ ليناسب قوله جوابا لأما فهو معنى آخر.

(بمعنى إلخ) : الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة للواجب والتقدير وأما الواجب المفسر بمعنى إلخ وإضافة معنى لما بعده للبيان واعتبارهم الثواب في تعريف الواجب أغلبي لا كلي فلا يرد عليه النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى فإنه واجب ومع ذلك لا يثاب عليه كما نص عليه ابن جماعة وشهاب الدين القرافي لأن شرط حصول الثواب معرفة المثيب وذهب جماعة إلى أنه يثاب عليه وبه جزم السعد واعتمده بعضهم قال لأن التعليل بما ذكر يقتضي أن المقلد لا يثاب على فعله وليس كذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت