فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 202

فالصحيح أن الله يخلق مثلها عند انعدامها خلافا لمن قال يجددها بأعيانها أفاده شيخ شيخنا في حاشية الهد هدي.

(كالحركة) : الكاف هنا للتمثيل بخلافه في التي قبلها فإنها للاستقصاء فيما يظهر هذا وفي التمثيل بكل من الحركة والسكون للأعراض نظرا لأن العرض خاص بالوجودي كما مر وذلك أمر اعتباري فتأمل.

(والألوان) : أي: كالبياض والسواد.

(وإنما كان إلخ) : بين به علة دلالة حدوث العالم على وجوده تعالى.

(لأنه) : أي: العالم وهذا أولى من قول بعضهم في مثل ذلك أي: الحال والشأن لقول ابن هشام متى أمكن حمل الضمير على غير الحال والشأن كان الأولى تفسيره بذلك الغير لأن ضمير الشأن غير قياسي.

(بنفسه) : الباء للسببية لكن لا يظهر معناها إلا بالنسبة للمقابل وهو أنه حادث بسبب موجود.

(من غير إلخ) : تفسير للمراد من قوله بنفسه.

(يوجده) : غير محتاج إليه.

(لأنه قبل وجوده إلخ) : تعليل لعدم صحة كونه حادثا بنفسه وظاهر أن هذا الظرف ليس على عمومه وإلا لشمل الأزل وهو لا يصح أن يكون وجود العالم فيه مساويا لعدمه فيه، إذ وجوده فيه ممتنع بخلاف عدمه فيه فإنه واجب وعلم من هذا أن الأزل فرغ قبل خلق شيء من العالم فقولهم الأزل ما قبل خلق العالم فيه تساهل والذي حملهم عليه التقريب فقط كما قاله الشيخ وغيره وهذا الضمير أعني المتصل بأن عائد للعالم كالضمائر التي قبله وكذلك الضمائر التي بعدها مما يناسب فيه ذلك بخلاف ما لا يناسب فيه فإنه عائد للوجود فتأمل.

(كان وجوده إلخ) : أي: لأنه يجوز أن يوجد ويجوز أن يبقى على عدمه فنسبتا الوجود وبقاء العدم إليه متساويان وهذا هو المشهور عندهم وقيل بقاء العدم أرجح لأن العدم هو السابق فالأصل بقاؤه وعليه فاللازم على وجود العالم بنفسه ترجح المرجوح من غير مرجح وهو أظهر في الاستحالة من ترجح أحد المتساويين من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت