فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 202

العبارة جواز وجوده في الأزل لكن كان الأظهر أن يعبر بدل ذلك بقوله فيما لا يزال.

(وزال عدمه) : توضيح مثل ما مر.

(لا من نفسه) : توضيح أيضا.

(فحاصل الدليل) : الأولى التعبير بالواو بدل الفاء لأن تقريره على الكيفية التي ذكرها لم يعلم مما سبق حتى يأتي بفاء التفريع إلا أن يقال إنها الفاء الفصيحة وكذا يقال في نظائره.

(أن تقول إلخ) : محصله أنه مركب من مقدمتين صغرى وهي العالم حادث وكبرى وهي كل حادث لا بد له من محدث.

(من أجرام وأعراض) : بيان للعالم.

(وهذا الذي) : اسم الإشارة عائد على النتيجة ويؤخذ من هذه العبارة اعتراض على المتكلمين في جعلهم هذا الدليل دليلا على وجوده تعالى ويجاب بأنهم لاحظوا مع ذلك ما ورد عن الأنبياء ـــ عليهم الصلاة والسلام ـــ من الأحاديث الدالة على أن هذا الموجد مسمى بكذا وكذا ولا يرد على ذلك أن الأدلة النقلية لا يستدل بها على هذه العقائد لأنه لم يستدل بها على نفس العقيدة وإنما استدل بها على التسمية فقط.

وأما كون المحدث يسمى بلفظ الجلالة الشريف وببقية الأسماء فهو مستفاد من الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام فتنبه لهذه المسألة.

وهذا الدليل الذي سبق وهو حدوث العالم دليل وجوده تعالى، وأما الدليل على حدوث العالم فاعلم أن العالم أجرام وأعراض فقط كما تقدم والأعراض كالحركة والسكون حادثة بدليل أنك تشاهدها متغيرة من وجود إلى عدم ومن عدم إلى وجود كما تراه في حركة زيد فإنها تنعدم إن كان ساكنا وسكونه ينعدم إن كان متحركا فسكونه الذي بعد حركته وجد بعد أن كان معدوما بالحركة وحركته التي بعد سكونه وجدت بعد أن كانت معدومة بسكونه، والوجود بعد العدم هو الحدوث فعلمت أن الأعراض حادثة والأجرام ملازمة للأعراض؛ لأنها لا تخرج عن حركة وسكون وكل ما لازم الحادث فهو حادث أي: موجود بعد عدم.

(بلفظ الجلالة) : أي: باللفظ الدال على الجلالة بمعنى العظمة وذلك اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت