فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 202

المراد منه إلا الله تعالى والخلف يؤوّلون تأويلا تفصيليا أي: مع بيان المعنى المراد فيقولون في هذه الآية ليس المراد منها أن له الجارحة المعلومة وإنما المراد أن له تعالى قدرة وهذا هو المراد من قول صاحب الجوهرة:

وكل نص أوهم التشبيها ... واله أو فوض ورم تنزيها

كذا يؤخذ من شرحها للشيخ عبد السلام.

(لطيفة) : سأل سيدي عبد الوهاب الشعراني شيخه الخوص لماذا يؤوّلون العلماء الموهم الواقع من الشارع ولا يؤولون ذلك من الولي فقال: لو أنصفوا لأولوا ذلك من اللي بالأولى لأنه معذور بضعفه في أحوال الحضرة بخلاف الشارع فإنه ذو مقام مكين.

(وغيرها) : أي كيد ورجل.

(فكل ما خطر إلخ) : مفرع على صدر العبارة ولا يخفى ما دخل تحت ذلك من التوحيد واعلم أن الشيطان قد يلقي في وهم الإنسان صورة ويخيل له أن الله تعالى على هذه الصورة وأنه في مكان أو جهة أو نحو ذلك فإذا أفحمه بالدليل فربما يقول: (إذا لم الله على صورة كذا فكيف هو) والجواب المخلص من ذلك أنه لا يعرف الله إلا هو ولا يلزم منعدم معرفته تعالى محذور إذ العجز عن ذلك ممدوح لا مذموم وما أحسن قول بعضهم:

لا يعرف الله إلا الله فاتئدوا ... والدين دينان إيمان وإشاراك

وللعقول حدود لا تجاوزها ... والعجز عن درك الإدراك إدراك

(من طول إلخ) : كان الأولى: (كطول إلخ) ليفيد العموم.

(تنزه الله إلخ) : قصده بذلك إنشاء الثناء به عليه تعالى.

والدليل على وجوب المخالفة له تعالى أنه لو كان شيء من الحوادث يماثله تعالى أي: إذا كان الله تعالى لو فرض اتصافه بشيء مما اتصف به الحادث لكان حادثا وإذا كان الله تعالى حادثا لا فتقر إلى محدث ومحدثه إلى محدث وهكذا.

(والدليل على وجوب المخالفة له تعالى إلخ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت