فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 202

الأول: أن معناه الاستغناء عن الحل.

والثاني: أ، معناه الاستغناء عن كل من المحل والمخصص وعليه جرى السنوسي في كتبه وتبعه الشيخ في ذلك لأنه أولى فيما يظهر وإن جعل بعضهم الأول أولى معللا بأن الاستغناء عن المخصص علم من القدم وخرج على كلا الاصطلاحين الصفات سواء كانت حادثة أو قديمة.

أما الأولى: فلأنها محتاجة إلى المحل والمخصص.

وأما الثانية: فلأنها وإن كانت لا تحتاج إلى مخصص قائمة بمحل ولا يجوز أن يقال مفتقرة لما فيه من إساءة الأدب.

والحاصل أن أقسام الموجودات أربعة كما ذكره السنوسي في المقدمات:

الأول: قسم غني عن المحل والمخصص وهو ذات الله تعالى.

والثاني: قسم مفتقر إلى إليهما وهو الصفات الحادثة.

والثالث: قسم مفتقر إلى المخصص دون المحل وهو أجرامنا.

والرابع: قسم قائم بمحل ولا يحتاج لمخصص وهو صفات الله تعالى فتأمل.

(الاستغناء) : أي: الغني فالسين والتاء زائدتان.

(والمحل الذات) : إنما فسر المتكلون المحل بالذات فقط ولم يجعلوه شاملا لذلك وللمكان مع أنه تعالى كما هو مستغن عن الذات مستغن عن المكان لأن استغناءه عن المكان يعلم من استغنائه عن المخصص إذ لو لم يستغن عنه لكان حادثا فيفتقر إلى المخصص كذا قال السكتاني ونحوه لبعضهم والمأخوذ من كلام السنوسي في المستحيلات أنه اندرج في المخالفة للحوادث ولا مانع من حمل الحل هنا على معنييه كما قاله الغيني لأنه قد تقرر أنه لا يستغني في هذا الفن بملزوم عن لازم ولا بعام عن خاص.

(فمنني) : مفرع على قوله: ومعناه إلخ.

(أنه غني عن ذات) : أي: فليس بصفة كما تدعيه النصارى، حيث قال تعضهم: الإله ليس بذات وإنما هو صفة قائمة بعيسى، وقال بعض آخر إنه مركب من ثلاثة أقانيم: أقنوم الوجود يعبرون عنه بالأب، وأقنوم العلم ويعبرون عنه بالابن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت