فذكر الشرطية بقوله:"لو افتقر تعالى إلى موجد يوجده لكان حادثا"وأشار للاستثنائية يقوله:"ومحدثه إلخ"على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
(كما افتقر إلخ) : أي: كافتقار إله فما مصرية أي: آلة في سبك ما تعدها بمصدر هذا وكان الأنسب أن يقول:"كما احتاج"لكنه نظر لاتحاد المعنى.
(لأنه تعالى متصف إلخ) : أشار بذلك إلى قياس اقتراني نظمه هكذا: الله تعالى متصف بالصفات وكل من كان كذلك ليس بصفة فأشار إلى الصغرى بقوله:"لأنه تعالى إلخ"وأشار إلى تعليل الكبرى بقوله:"والصفة إلخ"وذكر النتيجة بقوله:"فلس الله تعالى إلخ"هذا هو الأوفق بكلامه ويصح أن يكون استثنائيا ونظمه هكذا:
لو كان الله تعالى صفة لما اتصف بالصفات لكن عدم اتصافه بها باطل لما قام عليها من الأدلة فما أدى إليه باطل فثبت نقيضه وهو المطلوب.
(الصفة) : أي: الشاملة للقديمة والحادثة وقوله:"لا تتصف بالصفات"أي: المعاني والمعنوية وأما الصفات السلبية كالقدم، والنفسية كالوجود فلا ريب في اتصاف الصفة كالقدرة بها، ووجه كون الصفة لا تتصف بصفات المعاني والمعنوية أنه يلزم على اتصافه بهما قيام المعنى بالمعنى، أما في الأولى فواضح وأما في الثانية فلأنها ملازمة للمعاني فلزم من اتصافها بها اتصافها بالمعاني وأيضا يلزم على اتصافها بهما ثبوت الحكم لها بأنها قادرة أو عالمة أو متكلمة إلى غير ذلك أما في الثانية فظاهر، وأما في الأولى فلأنها ملازمة للمعنوية فيلزم من اتصافها بها اتصافها بالمعنوية وهذا كله بديهي البطلان.
(لو افتقر إلخ) : قد علمت تقريره مع الاختصار مما سبق.
(ومحدثه إلخ) : في كلامه حذف والتقدير: فيحتاج لمحدث ومحدثه إلخ.
(ويلزم الدور إلخ) : لا يخفى أن لزوم الدور إن وقفت المحدثون على حد ولزوم التسلسل إن لم تقف.
(فثبت إلخ) : فيه أنه لم يعلم مما تقدم إلا الاستغناء عن المحل والمخصص فكيف