الخالق لأفعال المخلوقات من الأنبياء والملاكة وغير هما.
وأما ما يقع من موت شخص أو إيذائه عند اعتراضه مثلا على ولي من الأولياء فهو بخلق الله تعالى يخلقه عند غضب الولي على هذا المعترض ولا تفسر الوحدة في الأفعال بقولك ليس لغير الله فعل كفعله لأنه يقتضي أنه لغير الله فعل لكنه ليس كفعل الله، وهو باطل هو الله تعالى الخالق للأفعال كلها فالذي وقع منك من حركة يدك عند ضرب زيد مثلا بخلق الله تعالى قال الله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] .
وكون غير الله تعالى له فعل يسمى كمّا منفصلا في الأفعال.
(فالوحدة إلخ) : تفريع على قوله:"ومعنى وحدته تعالى إلخ"نظير ما قبله.
(أنه ليس لأحد من المخلوقات فعل) : أي: لا اختياريا ولا اضطراريا خلافا للمعتزلة حيث قالوا بخلق العبد لفعله الاختياري كما سيأتي وبالغ مشايخ ما رواء النهر في تضليلهم حتى جعلوا المجوس أسعد حالا منهم لأنهم إنما أثبتوا شريكا واحدا وهم قد أثبتوا شركاء لا تحصى لكن التحقيق أنهم لا يكفرون بذلك كما قال سعد الدين لأهم لم يجعلوا خالقية العبد كخالقية الله تعالى لافتقاره إلى الأسباب والوسائط بخلافه تعالى.
(لأنه تعالى إلخ) : هذا التعليل لا يفحم الخصم إذ هو لا يسلمه.
(من الأنبياء إلخ) : بيان للمخلوقات.
(وأما ما يقع إلخ) : هذا رد لما قد يرد على قوله:"ليس أحد من المخوقات إلخ"وحاصل الإيراد كيف تقول:"ليس لأحد إلخ"مع أنا تشاهد أن الشخص إذا اعترض على ولي يموت أو يحصل له أذى كموض ومحصل الرد أن هذا ليس للولي فيه تأثير وإنما هو بخلق الله تعالى عند عضب الولي.
(من موت إلخ) : بيان لما.
(أو إيذائه) : أي تأذيه بنحو مرض.
(عند) : ظرف لقوله:"يقع".