أي: استحقاق العبادة.
(لا يخلو الأمر) : أي: أمرهما وما يحصل منهما ثم بين ذلك بقوله:"فإما أن يتفقا وإما أن يختلفا".
(فإما أن يتفقا) : هذا إنما هو ببادئ الرأي وإلا فلا يتأتى اتفاق بين إلهين إذ الألوهية تقتضي الغلبة المطقة كما يشير له قوله تعالى: {لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] .
(على وجود العالم) : لم يجعلوا من الاحتمالات أن يتفقا على عدم وجود العالم لبطلانه بالبداهة.
(بأن يقول إلخ) : كان عليه إذ أتى بالحصل أن يستر في الاحتمالات المذكورة فيما مر.
(فإن اتفقا إلخ) : هذا إشارة إلى برهان التوارد.
(وهو محل) : ألا ترى أن الخط الذي لا عرض له لا يصح أن يرسم بقلمين.
(وإن اختلفا إلخ) : هذا إشارة إلى برهان التمانع المشار له بقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] والمراد بالفساد عدم الوجود فتكون الآية حجة قطعية وقيل المراد به الخروج عن هذا النظام وبنى عليه السعد أن الآية حجة إقناعية أي: يقنع بها الخصم والصحيح الأول.
(فلا يخلو إلخ) : هذا هو الدائر بين الجمهور ويحكى عن ابن رشد أنه كان يقول: إذا قدر نفوذ مراد أحدهما دون الآخر كان الذي نفذ مراده إلها دون الآخر وتم دليل الوحدانية اهـ أفاده اليوسي.
(فإذا ثبت إلخ) : مفرع على قوله:"وقد فرضنا إلخ".
(لأنه مثله) : لا حاجة لهذا التعليل للاستغناء عنه بالتفريع إذ المفرع عليه علة في المفرع لكنه أتى به للتوضيح.
(على كل إلخ) : لو ذكر ذلك بأثر قوله: فإما أن يتفقا وإما أن يختلفا لا ستغنى