عما وسطه بينهما وقوله:"سواء اتفقا إلخ"بيان للكلية فكأنه قال من الاتفاق والاختلاف.
(وذلك) : أي: اجتماع مؤثرين على أثر واحد.
(حينئذ) : أي: حين إذ اتفقا.
(وهذا مثله) : أي: فيكون عاجزا أيضا.
(فلم يكن الإله إلخ) : هكذا يوجد في النسخ لكن المناسب إسقاطه لأنه من تتمة عبارة مضروب عليه وهي قولنا:"إن نفذ مرادهما"ينافي قولنا:"لا يوجد شيء"فالأحسن أن يقال: فإن نفذ مراده كان هو الإله والآخر غير إله فلم يكن إلا إله إلخ فتأمل.
(العالم موجود) : هذا مرتبط بقوله فيما مر:"وعلى كل سواء اتفقا أو اختلفا يستحيل وجود شيء من العالم".
(فثبت أن الإله واحد) : أي: أنه ليس له نظير لأن هذا هو الذي يتفرع على ما تقدم.
(وهو) : أي كون الإله واحدا.
(فوجود العالم) : أتى بهذا توطئة لما بعد.
(وعلى أنه لا شريك إلخ) : هذا مستغنى عنه بما قبله.
(ولا واسطة له) : المناسب أن يراد بها القوة التي يدعي بعض الفرق الضالة أن الله يخلقها في النار مثلا ووجه دلالة وجود العالم على أنه لا واسطة له تعالى أنه لو كان له واسطة لكان محتاجا إليها فيكون عاجزا فلا يصح أن يوجد شيء من العالم مع أنه موجود بالمشاهدة.
(جل تعالى) الظاهر أنه على حذف العاطف.
ومن هذا الدليل يعلم أنه لا تأثير لشيء من النار والسكين والأكل في الإحراق والقطع والشبع بل الله-تعالى-يخلق الإحراق في الشيء الذي مسته النار عنه مسها له ويخلق القطع في الشيء الذي باشرته السكين عند مباشرتها له ويخلق الشبع الأكل والري عند الشرب.