فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 202

فمن اعتقد أن النار محرقة بطبعها والماء يروي بطبعه وهكذا فهو كافر بإجماع ومن اعتقد أنها محرقة بقوة خلقها الله فيها فهو جاهل فاسق لعدم علمه بحقيقة الوحدانية وهذا هو الدليل الإجمالي الذي يجب على كل شخص معرفته من ذكر وأنثى ومن لم يعرفه فهو كافر عند السنوسي وانبن العربي والله - تعالى-يتولى هداك.

(ومن هذا الدليل) : أي: دليل الوحدانية لكن بالنظر لوحدة الأفعال.

(من النار إلخ) : بيان لشيء لكن كان الأولى أن يقول كالنار إلخ لأنه لا حصر فيما ذكره كما يفيد البيان.

(والأكل) : المناسب قراءته بضم الهمزة.

(في الإحراق إلخ) : راجع لما قبله على ترتيب اللف والمراد بالإحراق الاحتراق فالمراد من المصدر أثره وكذا يقال في القطع.

(بل الله تعالى إلخ) : إضراب انتقالي عما قبله.

(يخلق الإحراق) : أي الاحتراق كما علمت.

(عند مسها له) : أي: بشرط انتفاء البلولة ونحوها.

(يخلق القطع) : أي: أثره كما مر.

(والري عند الشرب) : الأولى إسقاطه لأنه لم يصرح به فيما مر لكنه أشار به إلى عدم الحصر فيما ذكره.

(فمن اعتقد إلخ) : اعلم أن الفرق في هذا المقام أربعة.

الأولى: تعتقد أنه لا تأثير لهذه الأشياء وإنما التأثير لله مع إمكان التخلف بينها وبين آثارها وهذه هي الفرقة الناجية.

الثانية: تعتقد أن لا تأثير لذلك أيضا لكن مع التلازم بحيث لا يمكن التخلف وهذه القرقة جاهلة بحقيقة الحكم العادي وربما جرها ذلك إلى الكفر بأن تنكر ما خالف العادة كالبعث.

الثالثة: تعتقد أن هذه الأشياء مؤثرة بطبعها وهذه القرقة مجمع على كقرها.

الرابعة: تعتقد أنها مؤثرة بقوة أودعها الله فيها وهذه الفرقة في كقرها قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت