(وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) (1) ولا اعتبار لتغير قيمة العملة في هذه الحالة، بل
يستحب له التصدق على المدين لقوله تعالى: (وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (2) ، أما إذا كان المدين
موسرًا وماطل الدائن في دفع الدَّيْن، وحصل انخفاض في قيمة العملة، هنا لا بد من تحميل
المدين الخسارة التي حلت بالمال نظرا لانخفاض قيمة العملة، لأنه يملك المال ولم يوف الدَّيْن
في الموعد المحدد، وهذا ظلم بنص الحديث، حيث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"مطل"
الغني ظلم" (3) ، وهذا الظلم يستوجب عقوبة المدين على مطله بتحميله الخسارة في المال نظرًا"
لانخفاض قيمة العملة، فيلزم بأداء قيمة الدَّيْن تحقيقا لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-"لَيُّ"
الواجد يحل عرضه وعقوبته" (4) ، وتعتبر القيمة من وقت التخلف عن سداد الدَّيْن، لأنه وقت"
الوجوب في الذمة.
(1) سورة البقرة، آية (280) .
(2) سورة البقرة، آية (280) .
(3) تقدم تخريجه في ص 94 من الرسالة.
(4) تقدم تخريجه في ص 94 من الرسالة.