الثاني: أن أي شيء يتمتع بقبول عام لدى الأفراد يعتبر من الناحية الاقتصادية نقودًا وإن لم
يعترف له القانون بصفة إلزامية في الوفاء ومثال ذلك نقود الودائع بالبنوك التجارية" (1) ."
ثالثًا: يقول الدكتور مجدي محمود شهاب في تعريفه للنقود:"النقود: هي كل ما يتمتع بقبول"
عام أي بقبول من كل أفراد المجتمع لها كوسيط في مبادلة السلع والخدمات فالنقود أداة اجتماعية
لها تاريخها، والنقود ظاهرة اجتماعية كونها جزء لا يتجزأ من النشاط الاقتصادي الذي هو
بطبيعته نشاط اجتماعي، وهي لا تتمتع بصفتها هذه إلا بقبول أفراد المجتمع لها" (2) ."
رابعا: ويقول الدكتور إسماعيل محمد هاشم في تعريفه للنقود:"النقود: هي الشيء الذي يلقى"
قبولًا عامًا في التداول، وتستخدم وسيطًا للتبادل، ومقياسًا للقيم ومستودعًا لها" (3) ."
خامسًا: وعرَّف الدكتور محمد زكي شافعي النقود بأنها:"أي شيء يتمتع بقبول عام كوسيط"
للمبادلة، ويضطلع في الوقت نفسه بوظيفة وحدة الحساب" (4) ، ثم قال:"بل لا اعتراض لدينا على
قبول التعريف الشائع للنقود بأنها: أي شيء يتمتع بقبول عام في الوفاء بالالتزامات" (5) ."
ونلاحظ من خلال تعريف علماء الاقتصاد للنقود أنهم يذكرون في التعريف وظائف النقود دون
تقييد التعريف بشروط معينة، وعليه فإن أي شيء مهما كان نوعه أو مادته يجوز اتخاذه نقودًا
إذا حظي بقبول الأمة باعتباره وسيلة للتبادل وقيمة للأشياء يبيعون به ويشترون، ومن خلال
التعريفات السابقة أرى أن التعريف المختار للنقود أنها: كل شيء طاهر منتفع به شرعًا، يحظى
بقبول عام، كوسيط للمبادلة، وكمعيار للقيمة (6) .
(1) إبراهيم، د. عبد الرحمن زكي: مقدمة في اقتصاديات النقود والبنوك، دار الجامعات المصرية- مصر، ص 23.
(2) شهاب، مجدي محمود: اقتصاديات النقود والمال، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية- مصر، 2000 م، ص 5.
(3) هاشم، إسماعيل محمد: مذكرات في النقود والبنوك، دار النهضة العربية، بيروت- لبنان، 1976 م، ص 14.
(4) شافعي، محمد زكي: مقدمة في النقود والبنوك، دار النهضة العربية، بيروت- لبنان، 1970 م، ص 21.
(5) المرجع السابق، ص 21.
(6) زعتري: النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية، ص 102.