ثالثًا: النقود في عهد الأمويين:
لقد حدث في هذا العهد تغيير كبير في شكل النقود التي ضربت آنذاك، عن نقود الخلفاء
الراشدين، في سبيل استقلالها تمامًا عن التأثيرات البيزنطية، حيث استبعدت باقي الكتابة اليونانية
من على العملات، وأدخلت عليها بعض النقوش الدائرية وصيغ أخرى لشهادة التوحيد، كتبت في
وسط كل وجه من وجهي العملة بالخط الكوفي، يحيط بها كتابة هامشية كوفية عن الرسالة
المحمدية، وجهة وتاريخ الضرب بحروف أصغر على شكل دائرة (1) .
رابعًا: النقود في العصر العباسي:
ما إن تولى العباسيون أمر الخلافة عام 122 ه (749 م) حتى بدأوا بإصدار عملات جديد ة،
بنفس العبارات التي سجلت على الدنانير الأموية فيما عدا تاريخ الضرب، وكتابة اسم الخليفة
لأول مرة تحت الشهادة على أحد وجهي العملة (2) .
واستمر تطور العملات الإسلامية في ظل الدولة العباسية وما تلاها يتم بشكل ملحوظ حتى
وصلت إلى مرحلة جعلت ملوك وأمراء أوروبا في ذلك الوقت يقلدون شكل العملات الإسلامية
شكلًا ومضمونًا (3) .
ولقد أثبت الباحثون أن العملة المضروبة من المعادن الثمينة كالذهب والفضة وكذلك العملة
النحاسية والتي شاع استعمالها وتداولها في المعاملات بين الناس في كافة مناطق العالم العربي
والإسلامي منذ فجر الإسلام وحتى عصر المماليك في مصر عام 923 ه (1517 م) ، كانت
تحمل أسماء وألقابًا كثيرة منها"دينار ودَيَْنر ودرهم وفلس وقيراط ... (4) ."
(1) الشافعي: العملة وتاريخها، ص 86.
(2) مجلة الاقتصاد الإسلامي، عدد (205) ، السنة (17) ، نيسان 1998 م، ص 60، مقال بعنوان: العملات الإسلامية وقوة
الاقتصاد الإسلامي على مر العصور بقلم مصطفى خليفة.
(3) المرجع السابق، ص 60.
(4) المرجع السابق، ص 60.