فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 128

بعضها ببعض فورًا، فإنه لا تأثير لتغير قيمة النقود على ذلك، لكن الخطورة تأتي في حالة

النسيئ وتأجيل الدفع، سواء أكان بيعًا أم قرضًا أم إجارة أم شركة أم صداق ًا، والسؤال الذي

ينبغي علينا أن نطرحه في هذا المجال هو: هل هناك اعتبار لتغير قيمة الأوراق النقدية

بالارتفاع والانخفاض في سداد الديون المترتبة في الذمة أم لا؟ بمعنى آخر: من ترتبت له على

غيره نقود ورقية من قرض أو بيع أو غيره، ثم تعرضت هذه الأوراق النقدية للتغير(هبوط أو

ارتفاع)، فما الذي يجب على من ترتبت في ذمته؟ هل يؤدي ما عليه دون النظر إلى التغير، أو

يجب عليه دفع قيمة هذه الأوراق؟ لقد بحث كثير من العلماء المعاصرين هذه المسألة الخطيرة

بحثًا مفصلًا، ومنهم من قال بوجوب رد المثل، ومنهم من قال برد القيمة، ومنهم من أخذ بوجه

الشيخ الرهوني من المالكية في الفلوس، ففرق بين الغلاء والرخص الفاحش، وبين الغلاء

والرخص اليسير، ومنهم من أوجب الخسارة على كلا الطرفين مناصفة، ومنهم من ربط ذلك

فيما إذا كان هناك مطل من المدين أو لم يكن هناك مطل.

وسأعرض آراء العلماء في مسألة تغير قيمة الأوراق النقدية وأدلتهم مع مناقشتها، لأتوصل إلى

الرأي الراجح والذي تطمئن إليه النفس بإذن الله تعالى والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت