الصفحة 72 من 180

إذ كلها إلى الحدوث انتسبا ... ككون علمه علا مكتسبات

وهو محال وكذا الجهل وما ... ضاهاه والوصف بموت أو عمى

أو صمم وقد سما من خلقا ... عن عجزه عن ممكن ما مطلقا

كذلك الإيجاد مع كراهته ... لفعله أعني انتفاء إرادته

إذ أخطأ الإعراب (ولا إعراب) في موافقة لذلك القانون العربي أيضا؛ لأن ذلك من توابع الحروف والأصوات وكلام الله تعالى منزه عن ذلك كما ذكرنا (أو) له (كل) أي: مجموع مركب منه (أو لعض) كذلك (أو اضطرب) أي: اختلاف بين أبعاضه إذ لا أبعاض له من حيث هو كلام الله تعالى حتى تختلف تلك الأبعاض أو تأتلف وإنما الأبعاض متعلقاته التي وقع التكلم عنها.

(إذ) أي: لأن (كلها) أيك جميع هذه الأمور المذكورة من البكم وما في معناه والتقديم والأخير واللحن والإعراب والكل والبعض والاضطراب (إلى الحدوث) أي: الخروج من العدم إلى الوجود (انتسبا) بألف الإطلاق والحدوث على الله تعالى وعلى صفاته محال (ككون عليمه) عزو (علا) عن مشابهة الحوادث (مكتسبا) بصيغة اسم المفعول، أي: مأخوذ من دليل أو حاصلا بواسطة جارحة (وهو) أي: الاكتساب في علمه تعالى (محال وكذا) محال أيضا في حقه تعالى الجهل المنافي للعلم (و) كل (ما) أي: أمر (ضاهاه) بالتحقيق. قال في المصباح: ضاهأه مضاهأة مهموز عارضه وباراه ويجوز التخفيف فيقال ضاهيته مضاهاة، وهي مشاكله الشيء بالشيء والذي يضاهي الجهل السهو وللهو والغفلة والذهول والشك والظن والوهم. (و) محال في حقه تعالى أيضا (لوصف بموت) وهو منافي صفة الحياة (أو عمى) وهو منافي البصر (أو صمم) وهو منافي صفة السمع وهذه المنافيات نقائض في حقه تعالى والنقص عليه تعالى محال (وقد سما) أي: ارتفع وتنزه (من خلقا) بألف الإطلاق أي: الله تعالى الموصوف بصفة القدرة (عن عجزه) سبحانه أي: عدم قدرته المنافي لقدرته عن ممكن ما يعني أي: ممكن كان جليلا أو حقيرا (مطلقا) أي: بحسب ما سيأتي.

(كذلك) محال ف حقه تعالى أيضا (الإيجاد) لكل شيء من الأشياء أو الإعدام كذلك (مع كراهته) بسكون الهاء للوزن (لفعله) أي: ذلك الشيء (أعني) أي: اريد بالكراهة المذكورة (انتفا) بالقصر للوزن (إرادته) بالسكون أيضا يعني إرادة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت