الصفحة 59 من 180

وقد أشرنا للمحال وهو ما ... نافى التي وجوبها تقدما

والعلم والحياة والقدرة مع ... إرادة الله بها العقل قطع

لأنها لو انتفت لما وجد ... شيء من الصنع الذي لها شهد

(وقد أشرنا للمحال) أي: ما يستحيل في حق الله تعالى (وهوما) أي: الذي أ كل وصف (نافي) أي: كان منافيا للصفات (التي وجوبها) في حق الله تعالى (تقدما) بألف الإطلاق أي سبق ذكره واندرج في ضمنه ذكر ما ضمنه ذكر ما يستحيل في حق الله تعالى لأنه ضد فلا حاجة إلى إعادته ثانيا هنا.

(فصل في) بيان (صفات المعاني) أي: التي لها معان زائدة على

قياسها بذات الموصوف بها

(و) هي سبع صفات الصفة الأولى (العلم) أي: العلم من أوصافه تعالى العلم، وهو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى ينكشف بها ما تعلقت به من الموجودات والمعدومات القديمة والحادثة انكشافا تاما لا يحتمل التبعيض (و) الصفة الثالثة (القدرة) وقي صفة أزلية تؤثر في الممكنات عند تعلقها بها (مع) بالسكون (إرادة الله) تعالى وهي الصفة الرابعة وهي صفة أزلية الله تعالى تقتضي تخصيص الممكنات ببعض ما يجوز عليها من الأوصاف والأوقات والمقادير وغير ذلك (بها) أي: بهذه الصفات الأربع المذكورة يعني ثبوتها لله تعالى (العقل قطع) بالسكون للوزن أي: حكم وجزم من غير تردد ما.

(لأنها) أي: الصفات المذكورة (لو انتفت) أو إحداها ع عن الله تعالى (لما وجد) بالسكون للزن (شيء من الصنع) أي: المصنوع كالخلق بمعنى المخلوق (الذي لها) أي: الصفات المذكورة (شهد) فجميع المخلوقات شواهد على أن الله تعالى موصوف بالحياة والعلم والإرادة والقدرة، فهم تعالى حي يعلم أشياء فيريدها وهو قادر عليها فتوجد، فلو لم يكن حيا لما كان عالما ولا مريدا ولا قادرا، ولو لم يعلم لما أراد ولا قدر لخفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت