والسبع لازمت صفات تسمى ... بالمعنوية إليها تنمى
كون الإله عالما قديرا ... حيا مريا سامعا بصيرا
وذا كلام والمقال حالي ... بعدها على ثبوت الحال
واسطة بين الوجود والعدم ... ونهجها تشكو الوجى فيه القدم
الإطلاق، أي: أقسام الحكم العقلي الثلاثة الواجب المستحيل والجائز المتقدم ذكرها وبيانها (والرب) سبحانه وتعالى (في الجميع) أي: جميع الصفات المذكورة (لا يسامى) بالبناء للمفعول، أي: لا يشاهه شيء لكماله تنزهه.
(فصل في) بيان (الصفات المعنوية)
أي: المنسوبة إلى صفات المعاني، فنسبت إليها لأنهما أصلها
(و) الصفات (السبع) صفات المعاني المذكورة (لاءمت صفات) سبع مثلها (تسمى) بالبناء للمفعول وسكون السين المهملة وفتح الميم، أي: تدعى (بالمعنوية) أي: بصفات معنوية (إليها) أي: إلى صفات المعاني (تنمى) بالبناء للمفعول أي: تنسب وهي سبع صفات أيضا كصفات المعاني السبع المذكورة فالأولى منها:
(كون الإله) تعالى (عالما) أي: متصفا بصفة العلم، والثانية: كونه (قديرا) أي: متصفا بصفة القدرة، والثالثة: كونه (حيا) أي: متصفا بصفة الحياة، والرابعة: كونه (مريدا) أي: متصفا بالإرادة، والخامسة: كونه (سامعا) أي: متصفا بصفة السمع، والسادية: كونه (بصيرا) أي: متصفا بصفة البصر، والسابعة: كونه (ذا) أي: صاحب (كلام) أي: متصفا بصفة الكلام (والمقال) مصدر قال بمعنى تكلم (حالي) من حلا يحلو، والحو ضد المر، والحالي هنا بمعنى الحسن (بعدها) بالتشديد، أي: حسابها وجعلها معدودة في الصفات المعنوية يعني ذكرها من جملة صفات الله تعالى, (على) حسب (ثبوت الحال) هو صفة الشيء يذكر ويؤنث كذا في المصباح. والضباط أن كل موجود له خاصية يتميز بها عن غيره فإنما يتميز بخاصية هي حال وما تماثل المتماثلات وتختلف المختلفات به فهو حال وهي التي تسمى صفات الأجناس صفات الأجناس والأنواع.
(واسطة بين الوجود والعدم) بالسكون للوزن، وهذا قول بعضهم بأن الحال لا موجود ولا معدوم، وهو واسطة بين الوجود والعدم. وقيل: الحال موجود، وقيل: معدوم.