وزادهم من بعد هذا كله ... رؤيتهم من عمهم بفضله
فنسأل الكريم أن يجعلنا ... منهم وأن ييسر النفع لنا
خاتمة
وأسأل الله حسنها في مسائل نافعة
وواجب إيماننا بالقدر ... خير وضده كما في الخبر
وروى البخاري ومسلم، والترمذي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك وسعديك ربنا والخير في يديك فيقول: رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: ألا اعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا [1]
(فنسأل) الله (الكريم أن يجعلنا) وجميع إخواننا من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات (منهم) أي: من أهل الجنة المذكرين (وأن ييسر النفع) في الدين والدنيا والآخرة (لنا) ولإخواننا المذكورين أجمعين.
(خاتمة) يختم بها الكتاب
(وأسأل الله تعالى) أي: أطلب منه (حسنها)
أي: خاتمة بالمعنيين: خاتمة الكتاب وخاتمة الأعمال بحلول (لأجل) ساعة الاقتراب (في بيان مسائل نافعة) وفوائد مختلفة وفوائد مؤتلفة نافعة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء تعالى وذلك قوله:
(وواجب) شرعا علينا معشر المكلفين (إيماننا) أي: تصديقنا (بالقدر) بفتح الدال ويقال بسكونها أيضا وهو ما يقدر الله تعالى من القضاء. وفي شرح العقائد للسعد قال: هو تحديد كل مخلوق بحده الذي يوجد عليه من حسن وقبح ونفع وضر وما يحويه من زمان ومكان وما يترتب عليه من ثواب وعقاب. (خير) بدل من القدر (وضده) أي: الشر (كما) ورد (في الخير) أي: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي في سننه، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأ لم يكن ليصيبه.
(1) رواه البخاري (3/ 1221) ، (6/ 2732) ، ومسلم (1/ 201، 535) ، والترمذي (3/ 177) ، (5/ 486)