الصفحة 108 من 180

عليهم السلام والمتابعين لهم من أممهم (في عيشها) أي: الدنيا (الذهب كالمنام) أي: كالخيالات التي يراها النائم في منامه فإذا استيقظ لا يجد شيئا منها

وكل من أمد بالتوفيق ... ممن بأعين التحقيق

يعلم قطعا أنها خسيسة ... ويحذر التموية والدسيسة

ولم يفز منها من ادخر ... أعمال طاعات بها قد افتخر

وهي حراب ما بها إقامة ... والله نرجو حسن الاستقامة

وعدة الرسل الكرام الكمل ... في اسم محمد بدت في الجمل

(وكل من أمد) بالبناء للمفعول، أي: أمده تعالى وأيده (بالتوفيق) وهو خلق الطاعة في العبد على مقتضى إرادته لها (ممن رأى) أي: أبصر الأمور بأعين التحقيق من غير شك ولا شبهة (يعلم قطعا أنها) أي: الدنيا (خسيسة) بسكون الهاء للوزن، أي: حقيرة ويحذر التموية، يقال: قول مموه أي: مزخرف أي: ممزوج من الحق والباطل كذا في المصباح (والدسيسة) بسكون الهاء، من دس الشيء أخفاه ومنه يقال للجاسوس دسيس القوم.

(ولم يفز منها) أي: الدنيا (سوى من ادخر) بسكون الراء للوزن (أعمال طاعات) له أخلص فيها (بها) أي: في الآخرة يوم العرض على الله تعالى (وقد افتخر) بسكون الراء لا في الدنيا لأن ذلك مذموم.

(وهي) أي: الدنيا (خراب ما بها) أي: فيها (إقامة) بسكون الهاء أي: لأحد مطلقا (والله نرجو) من كرمه وإحسانه أ، يمنحنا فيها (حسن الاستقامة) بسكون الهاء أي: الدوام على العمل الصالح في الظاهر والباطن.

(فصل) في عدة الرسل عليهم السلام، وبيان المعجزات

(وعدة الرسل) جمع رسول وتقدم بيانه (الكرام) جمع كريم، من كرم الشيء كرما، نفس وعز كذا في المصباح. (الكمل) بتشديد الميم جمع كامل (في اسم محمد) نبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت