الصفحة 109 من 180

صلى الله عليه وسلم، فكما جمع لمقاماتهم وحقائق مراتبهم من حيث مقامه صلى الله عليه وسلم أجمعين، وحقيقة مرتبته جمع لعددهم أيضا من حيث حروف اسمه الشريف (بدت) أي: عدت ذلك (في الجمل) بضم الجيم وفتح مشددة. قال في القاموس: جمل كسكر حساب الجمل وحروف الاسم الشريف هي.

ميم وحاء ثم ميم كررت ... وبعدها دال كما قد قررت

وكلهم من ربه مؤيد ... بمعجزات لا تنالها ليد

قد قارنت دعواهم الرسالة ... مع التحدي لفظا أو بالحالة

ميم وحاء ثم ميم كررت) مرتين باعتبار التشديد (وبعدها دال) مهملة (كما قد قررت) بالبناء للمفعول أي: ثبتت في اللفظ. وبيان ذلك أنها خمسة حروف ثلاث ميمات وحاء ودال لكنها تعتبر أسماء الأحرف فكل ميم هجاؤها ثلاثة حروف ميم وياء وميم والحاء هجاؤها حرفان حاء وألف والدال هجاؤها ثلاثة حروف دال وألف ولام فجملة الحروف الخارجة من ذلك أربعة عشر حرفا فالميمات من ذلك ستة والياءات المثناة التحتية ثلاثة وألفان وحاء ودال ولام، فالميمات في الحساب مائتان وأربعون كل ميم بحساب أربعون والثلاثة الياءات ثلاثون كل ياء بحساب عشرة والألفان باثنين كل ألف بحساب واحد، والحاء ثمانية، والدال أربعة، واللام ثلاثون فالمئتان وأربعون إلى ثلاثين مائتان وأربعة وثمانون وإلى ثلاثين ثلاثمائة وأربعة عشر وهذا العدد هو عدد المرسلين من الأنبياء عليهم السلام فإنه ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن عدد المرسلين عليهم السلام، فقال: مائة ألف. وفي رواية: (( مائتان ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر) .

و في رواية: وأربعة عشر. فمن اعتبر الألف في هجاء الحاء عدهم أربعة عشر ومن لم يعتبرها عدهم ثلاثة عشر، أو من أدخله صلى الله عليه وسلم في جملة العدد الذي قال عدهم أربعة عشر، ومن قال إنه عد من سواه وسكته عن نفسه عدهم ثلاثة عشر، وإن اعتبرت الهمزة أيضا مع الألف في الحاء كانوا خمسة عشر ولعله قوله أيضا ولم أره. وقد أشار إليه بعضهم.

(وكلهم) أي: كل واحد من المرسلين عليهم السلام (من ربه) تعالى (مؤيد بمعجزات) جمع معجزة وقد مضى بيانها (لا تنالها اليد) أي: لا يقدر أحد على تحصيلها بكسب ولا غيره. (قد قارنت) أي: المعجزات (دعواهم) أي: المرسلين عليهم السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت