الصفحة 116 من 180

أجارنا الله من الخذلان ... والغني في الإسرار والإعلان

وكل ما جاء من الأخبار ... عن أحمد المخصوص بالإكبار

فذاك حق كائن لا يمترى ... فيه وما كان حديثا يفترى

مثل السؤال وعذاب القبر ... والبعث للأبدان يوم الحشر

وقالت جارية للأصمعي حين رأته يتعجب من فصاحة بعض حديثها أو يعدُّ هذا فصاحة بعد قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7] جمع فيها بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين.

(أجارنا) أي: حمانا (الله) تعالى (من الخذلان) خذلته أخذله من باب قتل والاسم الخذلان، تركت نصرته وإعانته وتأخرت عنه، كذا في المصباح، وهو ضد التوفيق (والغي) ضد الرشد (في حال) الإسرار أي: الإخفاء (والإعلان) أي: الجهر.

فصل في بيان السمعيات مما يجب الإيمان به[1]

(وكل ما جاء من الأخبار) جمع خبر عن احمد أي: ابن عبد الله بن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم نبينا صلى لله عليه وسلم. (المخصوص) بالإكبار) أي: الإعظام يقال: أكبرته إكبارا، استعظمته (فذاك) أي: جميع ما ورد (حق كائن) أي: ثابت واقع (لا يمترى) بالبناء للمفعول أي: سؤال اللمكين منكر ونكير ميت في قبره بعد الدفن.

روى البخاري، ومسلم، عن أنس بن بن مالك رضي الله عنه، أن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه يسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم: فأما المؤمن فيقول: أشهد إنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر معقدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فربهما جميعا، قال: وأما المنافق، والكافر، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقوال ما يقوله الناس فيقال: لا دريت ولا تليت ويضرباه بمطارق وحديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين.

(1) في نسخة: فصل يجب الإيمان به من السمعيات مصححة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت