الصفحة 115 من 180

والترهات الصحاصح، وهو من أسماء الباطل (باختلال) أي: نقصان وفساد (معلمه) بصيغة اسم المفعول وسكون الهاء من أعلم الشيء جعل له علامة.

ركيكة في لفظها والمعنى ... كقوله والطاحنات طحنا

وغيره مما انتحاه الأبله ... وهو بنوع الهذيان أشبه

وهل يقدس ذا بأن الله ... يأمر بالعدل وما تلاها

وأينما هذى به في الضفدع ... من قول ربنا تعالى فاصدع

(ركيكة) أي: ضعيفة (في لفظها والمعنى) بحيث تمجها الأسماع وتنفر منها الطباع (كقوله) أي: مسيلمة الكذاب في محاكاته للقرآن لما سمع بسورة (( والنازعات غرفا ) )فقال: والزراعات زرعا والحاصدات حصدا (والطاحنات طحنا) والخابزات خبزا والثاردات ثردا يا ضفدع بنت ضفضعين تنقين لا الماء تكدرين ولا الشاربين تمنعين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين.

(وغيره) أي: غير ما ذكر (مما) أيك من الذي (انتحاه) أي: قصده (الأبله) بسكون الهاء للزن. قال في المصباح: بله بلها من باب تعب ضعف عقله فهو أبله (وهو) أي: ما قاله من ذلك (بنوع الهذيان) هذى الهاء كقوله أيضا وقد سمع سورة الفيل فقال: الفيل وما الفيل وما أدرك ما الفيل له ذنب وتيل وخرطوم طويل فانظر هذه المضاحك وما أقبحها، وقد قيل: إن هذا الخبيث هو المراد في قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [الأنعام: 93] (وهل يقاس ذا) أي: هذا الهذيان الباطل (بإن الله) أي: بقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90] (وما) أي: والذي (تلاها) أي: تبع هذه الآية من بقية الآيات (وأينما) أي: الذي (هذى) من الهذيان (به) يعني مسيلمة الكذاب (في الضفدع) بكسرتين ومنهم من يفتح الدال كذا في المصباح وهو الذي تقدم ذكره في معارضته سروة النازعات (من قول ربنا تعالى) وتبارك (فاصدع) بكسر العين للقافية لا على أنه من القرآن لحديث قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94]

قال اللقاني رحمه االله تعالى: حتى ان أعرابيا سجد عند سماع قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] وقال: سجدت لفصاحة هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت