ومن نفى الحال فقد رآها ... عبارة عن تلك لا سواها
ومثبت الإدراك يجره على ... أحكام هذه السبع مثل ما خلا
فصل في بيان معنى التعلق
واختلف الأشياخ في التعلق ... فقيل نفسي لدى التحقق
(ونهجها) أي: طريق الحال (تشكو الوجى) بالجيم وهو الوجع، قال في الصحاح: وجى الفرس بالكسر، وهو أن يجد وجعا في حافره (فيه) أي: ذلك النهج (القدم) بالسكون أي: الرجل السالكة فيه كناية عن صعوبة مبحثه ودقة الأدلة في إثباته وفي نفيه.
(ومن نفى الحال) كأبي الحسن الأشعري وجمهور أهل الحق (فقد رآها) أي: الحال (عبارة عن تلك) أي: عن صفات المعاني السبع التي سبق ذكرها (لا سواها) أي: أمر زائد على ذلك.
قال اللقاني رحمه الله تعالى في شرح جوهرته: اعلم أن من إثبات الصفات المعنوية على ثبوت الأحوال معنى العالم عندهم بثبوت كونه تعالى عالما أي متصفا بالعلم عندهم وللكون عين الذات وغير الصفة بل هو ناشئ عن العالمية التي هي حال بالمعنى الذي علمت فوجب لهذا أن تقدر زائدة على صفات المعاني، ومن لم يعدها زائدة وهم نفاة الحال الذين هم جمهور أهل الحق لم يذكرها إلا لبيان وجوب قيام الصفة بالموصوف لا لكونها صفات زائدة إذ ليس في الوجود الحقيقي إلا الذات والصفة القائمة بها.
وأما العالمية التي يبني عليها كونه عالما فلا وجود لها إلا في العقل.
(ومثبت) صفة (الإدراك) للمشمومات والمذوقات والملموسات عند من يقول به كما قدمناه (يجره* أحكام هذه السبع) صفات المعنوية (مثل ما) أي: الذي، أو كلام (خلا) أي: مضى، يعني يقول في صفة الإدراك المذكورة كونه مدركا لما ذكر فغير، صفات المعاني ثمانية والصفات المعنوية أيضا ثمانية بإثبات صفة الحال في الإدراك كذلك.
(فصل في) بيان معنى (التعلق) الذي لصفات المعاني المذكورة)
(واختلف الأشياخ) جمع شيخ، وهم علماء الكلام (في التعلق) الذي هو للصفات، فإن الحياة لا تتعلق بشيء والقدرة والإدراك يتعلقان بالممكن فقط، والعلم، والكلام يتعلقان بالواجب والمستحيل والممكن، والسمع والبصر، والإدراك لا تتعلق بالوجود من الواجب الممكن كما سبقت الإشارة إليه. (فقيل نفسي) أي: منسوب إلى