الصفحة 154 من 250

صـ 120

باب

السِّرَاج

المِنَارَةُ: الّتِي تُوضع فوْقَها المِسْرَجة، وجمعها: مَناوِر. والمِسْرَجةُ: الّتي يشْتعِل فيها السِّرَاج: وهو المصباح. والمَسرَجةُ _ بفتخ الميم _:

ما يوضع عليه المِسرَجة. والذُّبالةُ، والشَّعيلة: الفَتِيلة.

تقول: سَرَّجْتُ السراجَ، وأصبحتُ، وأسرَجتُ. قال (1) :

فأصْبَحْتُ واللّيلُ مِسْحَنْكِلٌ وأصبَحْتِ الأرْضُ بحْرًا طِمَّا [1]

المشتعلة فيه. وذكَّيتُ السِّراج: رفعتُ فتيلتَه ليضئَ. وأزْهرْتُه، وأضأتُه: أنا. وأضاءَ وزهَرَ: هوَ. وضاءَ: لغةٌ. وأمْددْتُه: زدت فيه دُهنًا وأمْخطتُه،

قال أبو ذؤيب (2) :

متَفلِّقٌ أنْساؤُها عَنْ قانِئ كالفُرْطِ صاوٍ غُبْرُهُ لا يُرْضَعُ [2]

[1] / يقول: أسرجْتُ السِّراج، والليْلُ شديد السّوادِ، فلمّا طلع الصبَّحُ رأيتُ الدّنيا؛ لكثْرة الأمطارِ مثلَ بحْرٍ قد تزايد ماؤُه وعلتْ أمواجُه.

[2] يقول: هذه الفرسُ قد سمُنَت، واتّسق فخْذاها، واتّضحا عن طَرف ضرْعٍ يابسٍ كأنّه طَرَفُ فتيل محْترق، كأنه لا عهْد له باللّبن قريبًا ولا عبرَ فيه فيرضع.

(1) البيت في"لسان العرب"، منسوب إلى النمر بن تولب، وروايته:

فأصبَحْتُ واللّيْلُ مُسْتَحْكِمٌ وأصْبحتِ الأرضُ بحْرًا طَمَّا

(2) أبو ذؤيب الهذلي: شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية، والإسلام، وأسلم، وخرج مع عبد الله ابن أبي سرح؛ لفتح إفريقيا في زمن عثمان رضي الله عنه، وتوفى في مصر سنة (648م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت