صـ 47
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللهُ أوّلُ، وذِكْرُه أفْضَل، وهو الذي تَحِقّ له العِبادة.
الملك: واحد الملائكة، أصله: ملأك (1) .
الجِنّ: جِنْسٌ، يقال للواحد منهم: جِنِّي؛ سُمُّوا بذلك لاستتارهم عن أعين الناس.
الشّيْطان: واحد الشياطين؛ سُمَّىَ بذلك لبُعْدِه عن الخيْرِ وأهْلِه.
والغُولُ: الذَّكَرُ من السَّعَالِي؛ سمى بذلك لأنَّه يتغوّلُ الإنسان ويتوّهه (2) .
والسِّعلاة: مِن أخبث الغيلان، ويقال للصّخّابة: اسْتَسْعَلَتْ (3) .
يلاحظ الباحث أنه من أول هذه الصفحة حتى صفحة 7 (باب في ذكر السماء والكواكب) قد انفردت به هذه المخطوطة (رقم 495 لغة تيمور) المنسوخة من مخطوطة الشيخ محمود شكري الألوسي دون سائر النسخ العراقية .. وذلك وفقًا لتوصيف محقق (خلق الإنسان) للخطيب الإسكافي في تقديمه له، فقد وصف نسخ"مبادئ اللغة"إذا كانا في مجموعةٍ واحدة (مبادئ اللغة، وخلق الإنسان) والنفس أميل إلى أن هذا من إضافة أحد العلماء. فلا الأسلوب أسلوب الخطيب الإسكافي ولا المنهج منهجه ولم يعقد بابًا لذلك كما سترى وتقارن بما بعد ذلك.
لكنه لم يخل من فائدة لغوية وأدبية تعود على القارئ والباحث، وبسبب من هذا أبقيت عليه، ولم أنزل به إلى الهامش.
(1) قال الكسائي: أصله مَأْلَك. بتقديم الهمزة من"الألوك"، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل:"ملَأك"أيضًا. انظر: (لسان العرب: ملك) .
(2) الذي ذهب إليه المحققون: أن الغول شئ يخوِّف ولا وجود له. وتزعم العرب أنه إذا انفرد برجل في الصحراء ظهر له في خلقة الإنسان فلا يزال يتبعه حتى يضل الطريق، فتدنو منه وتتمثل له في صور مختلفة، فتهلكه روعًا. راجع: (حياة الحيوان الكبرى للدميري) .
(3) للصخّابة: أي من النساء.