الصفحة 170 من 250

صـ 128

باب الطَّبخ

تقول: طبخَ القِدْر طبْخًا، فهو طابِخ. والطّباخ، والعُجاهِنُ، والطّاهي: واحدٌ. والقدِيرُ: اللحْم المطْبوخ في القِدر. يقال: قَدَرْتُ اللحْمَ أقْدِرُه قدْرًا. وقترَتِ القِدرُ: إذا وجدتَ لها قُتارًا، وهو ريحُ المرَقِ. وغلَت، تَغْلِي، غلْيًا، وغَلَيانًا. وفارَتْ، تفُورُ، فَوْرًا، وفَوَرانًا. وطَفَحَتْ: إذا ارْتَفَعَتْ مرَقَتُها غلْيًا. وجاشَتْ: سالَ ما فيها. والطُّفاحَةُ: غُثاؤهَا أوّل ما تغْلي. وقد أدَمْتُها: إذا سكّنتَهَا بالماء، أو حرَّكْتَهَا بالمِغْرَفَةِ. والمِغرفة، والمِقدَحة: واحدٌ. تقول: غَرفْت لهُ مِنَ القِدْرِ غَرْفَةً، وقدَحْتُ قَدْحةً. فأمّا الغُرفة، والقُدْحَةُ: فما تحمل المغرفة من المَرَق. والقَدِيح: المَرَقُ. والعِفاوَة: ما يُرْفع من المرَق للانسان.

قال الشّاعِر (1) :

وباتَ وليدُ الحيّ طيّان ساغِبًا ... وكاعبُهم ذاتُ العِفاوَة أسْغَبُ [1]

ويروى:"ذاتُ القَفاوَةِ"وهي التي تُخَصّ بالبِرّ واللّطف، ويُدَّخرُ لها من الطّعام ما يُمْنَعُ غيرها.

[1] يقول: إذا كانَ الشّتاء، بقي الصبيّ الكريم ُعلى والدتِه المشار إليه في قبيلته جائعًا، والكاعِب النّاهد التي تخص بالذخائر، لئلاّ ينْقطع عنها عادَتُها أجوَعُ من الوَليدِ المذْكور.

(1) البيت في"لسان العرب"، منسوب إلى الكميت بن زيد، وروايته:

وظلّ غلامُ الحيِّ طيّان سَاغِبا ** وكاعبُهُمْ ذاتُ العِفَاوَة أسْغَبُ

قال الجوهري: والعِفاوة: ما يرفع من المرق أوّلًا يُخَصّ به من يكرم، وأنشد بيت الكميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت